الحكم المرتقب في قضية اعتداء عبير موسي على سيف الدين مخلوف بالبرلمان التونسي
جاري التحميل...

الحكم المرتقب في قضية اعتداء عبير موسي على سيف الدين مخلوف بالبرلمان التونسي

حددت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تاريخ 24 مارس 2026 موعدًا لإصدار حكمها في القضية التي تجمع بين عبير موسي وسيف الدين مخلوف.
كانت رئيسة الحزب الدستوري الحر (PDL)، المحامية عبير موسي، قد رفعت هذه الدعوى القضائية ضد سيف الدين مخلوف، الذي كان هو الآخر محاميًا ونائبًا في البرلمان وقت وقوع الأحداث.
تتعلق الشكوى بوقائع اعتداء وسب وشتم حدثت داخل المجلس النيابي في عام 2021، والتي على إثرها حُكم على سيف الدين مخلوف، الذي كان فارًا آنذاك، بالسجن لمدة عام غيابيًا.
وفي مارس الماضي، كانت الدائرة الجناحية قد أدانت أيضًا النائب السابق الصحبي سمارة بستة أشهر سجنًا نافذًا، كما حُكم على نائبة من حركة النهضة بثلاثة أشهر سجنًا.
وكان الحزب الدستوري الحر قد عبر حينها عن استيائه، واصفًا هذه الأحكام بأنها غير كافية مقارنة بخطورة الأفعال المنسوبة، معتبرًا أن العقوبات الصادرة لا تعكس عنف الاعتداء الذي تعرضت له عبير موسي داخل البرلمان بتاريخ 30 جوان 2021، وهو حادث يعتبر جريمة مشهودة لا لبس فيها.
تأتي هذه القضية في سياق فترة اتسمت بالتوتر السياسي الشديد داخل البرلمان التونسي، الذي شهد في عام 2021 العديد من المشادات الكلامية والمواجهات الحادة بين الكتل النيابية المختلفة. كانت عبير موسي، المعروفة بمواقفها المعارضة الشديدة للحكومات التي قادتها حركة النهضة وحلفاؤها، غالبًا ما تكون طرفًا في هذه الصدامات.
وقد تصاعدت هذه الحادثة المحددة، التي تورط فيها سيف الدين مخلوف، وهو شخصية بارزة من ائتلاف الكرامة، إلى مستوى الاعتداء الجسدي، مما أثار موجة واسعة من الإدانات ومخاوف جدية بشأن احترام النظام الداخلي وسلامة الأعضاء داخل المؤسسة التشريعية. وقد تابع الرأي العام والمراقبون السياسيون هذه الإجراءات القانونية عن كثب، كونها تعكس مدى مساءلة المسؤولين المنتخبين وتطبيق القانون داخل مؤسسات الدولة.
لذلك، فإن الحكم المرتقب في هذه القضية لا يقتصر تأثيره على الأفراد المتورطين فحسب، بل يمتد ليشمل تحديد سابقة للسلوك البرلماني وتعزيز سيادة القانون في سياق ديمقراطي هش. وتنتظر الأوساط السياسية والقانونية هذا القرار بفارغ الصبر، لما له من دلالات على مستقبل العمل البرلماني واحترام القوانين في تونس.
