الجيش الأوكراني يعلن انسحابه من سيفرسك بعد قتال عنيف مع القوات الروسية
جاري التحميل...

الجيش الأوكراني يعلن انسحابه من سيفرسك بعد قتال عنيف مع القوات الروسية
أعلن الجيش الأوكراني أن قواته انسحبت من بلدة سيفرسك التي مزقتها المعارك في منطقة دونيتسك الشرقية بعد قتال عنيف مع القوات الروسية.
وفي بيان على تلغرام يوم الثلاثاء، ذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القوات الروسية تتمتع "بأفضلية كبيرة" في القوى البشرية والمعدات، وقد مارست ضغطًا مستمرًا على القوات الأوكرانية المدافعة من خلال شن هجمات بوحدات صغيرة في ظروف جوية صعبة.
وقالت هيئة الأركان العامة إن قرار أوكرانيا بسحب قواتها اتُخذ "للحفاظ على حياة جنودنا والقدرة القتالية للوحدات".
وأضافت هيئة الأركان العامة أنه تم تكبيد القوات الروسية خسائر فادحة قبل صدور أمر الانسحاب، وأن سيفرسك لا تزال "تحت السيطرة النارية لقواتنا"، و"يتم إعاقة وحدات العدو لمنع تقدمها".
وأفاد موقع DeepState الأوكراني للمراقبة العسكرية في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن القوات الروسية احتلت سيفرسك بالإضافة إلى هرابوفسكي، وهي قرية في منطقة سومي الأوكرانية بالقرب من الحدود مع روسيا.
وكان الفريق الروسي سيرغي ميدفيديف قد أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 11 ديسمبر أن القوات سيطرت على سيفرسك، حيث كان القتال شرسًا في الأشهر الأخيرة، لكن المسؤولين الأوكرانيين نفوا التقارير الروسية في ذلك الوقت.
وقال الجيش الأوكراني في ذلك الوقت إن القوات الروسية كانت "تستغل الظروف الجوية غير المواتية" لشن هجمات، لكنها كانت في الغالب "تُدمر عند الاقتراب".
وذكر موقع كييف إندبندنت الإخباري أنه على الرغم من حجم سيفرسك المتواضع فقد كان عدد سكانها قبل الحرب 10 آلاف نسمة، والآن لم يتبق سوى بضع مئات من المدنيين إلا أن البلدة كانت مفتاحًا للدفاع عن شمال دونيتسك.
وقالت كييف إندبندنت إن البلدة ساعدت في حماية منطقتي سلوفيانسك وكراماتورسك الأكبر، وهما "المعاقل الرئيسية لما يسمى بـ 'حزام القلاع' الأوكراني"، والتي لم تتمكن روسيا من غزوها منذ بداية القتال.
دونيتسك هي إحدى المناطق الأوكرانية الثلاث التي تقع في صميم المطالب الإقليمية الروسية، والتي تمثل العقبات أمام التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقد صرح القادة الأوكرانيون بأنهم لن يتنازلوا عن أراضي بلادهم التي استولت عليها موسكو خلال غزوها.
وكانت القوات الروسية قد استولت بالفعل على ما يقدر بنحو 19 بالمائة من الأراضي الأوكرانية حتى أوائل ديسمبر، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو في عام 2014، ومنطقة لوهانسك بأكملها، وأكثر من 80 بالمائة من دونيتسك، وفقًا لوكالة رويترز للأنباء.
كما تسيطر القوات الروسية على حوالي 75 بالمائة من منطقتي خيرسون وزابوريجيا، وأجزاء صغيرة من مناطق خاركيف وسومي وميكولايف ودنيبروبتروفسك، بحسب رويترز.
تنص "خطة سلام من 28 نقطة" التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي على أن التسوية التفاوضية ستشهد "الاعتراف بشبه جزيرة القرم ولوهانسك ودونيتسك كأراضٍ روسية بحكم الأمر الواقع، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة".
صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخرًا بأن الولايات المتحدة تضغط على أوكرانيا لسحب قواتها من منطقة دونيتسك لإنشاء "منطقة اقتصادية حرة" في المنطقة، والتي قال إن الجانب الروسي يشير إليها على أنها "منطقة منزوعة السلاح".

