7 فيفري 2026 في 10:32 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

الباحثة فيرجيني كولومبييه تحلل تداعيات وفاة سيف الإسلام القذافي على وحدة ليبيا

Admin User
نُشر في: 7 فيفري 2026 في 03:00 ص
7 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

الباحثة فيرجيني كولومبييه تحلل تداعيات وفاة سيف الإسلام القذافي على وحدة ليبيا

الباحثة فيرجيني كولومبييه تحلل تداعيات وفاة سيف الإسلام القذافي على وحدة ليبيا

تقيّم الباحثة فيرجيني كولومبييه، في مقابلة مع صحيفة "لوموند"، تداعيات وفاة نجل الديكتاتور معمر القذافي على ليبيا، والذي أقيمت جنازته يوم الجمعة 6 فبراير في بني وليد، غرب البلاد.

فيرجيني كولومبييه، المتخصصة في الشأن الليبي، هي أستاذة للعلوم السياسية في جامعة لويس غيدو كارلي بروما. شاركت في تحرير كتاب "العنف والتحول الاجتماعي في ليبيا" (Hurst and Company, 2023)، وهي أيضًا مؤسسة "المنصة المتوسطية"، وهي مبادرة بحث وحوار حول الديناميكيات الجيوسياسية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ترى الأكاديمية، في حوارها مع "لوموند"، أن اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الديكتاتور معمر القذافي (1942-2011)، يوم الثلاثاء 3 فبراير في الزنتان، غرب ليبيا، يعيد تنشيط الانقسامات التي خلفتها ثورة 2011 ويوجه "ضربة سيئة" للتماسك الوطني.

تجمع خلال جنازة سيف الإسلام القذافي، نجل الديكتاتور الليبي معمر القذافي، في بني وليد، بمنطقة طرابلس، في 6 فبراير 2026.

تُشير كولومبييه إلى أن وفاة سيف الإسلام، الذي كان يُنظر إليه في فترة ما على أنه خليفة محتمل لوالده، ثم أصبح رمزًا للمقاومة ضد الثورة بالنسبة للبعض، أو رمزًا للنظام القديم الذي يجب محوه بالنسبة للبعض الآخر، تُعيد إلى الواجهة التوترات العميقة التي لم تُحل منذ عام 2011. فالثورة الليبية، التي بدأت بآمال عريضة في الديمقراطية والحرية، سرعان ما انزلقت إلى صراع مسلح متعدد الأطراف، تاركة وراءها فراغًا سياسيًا وصراعات إقليمية وقبلية لم تلتئم جراحها بعد.

إن "الضربة السيئة" التي تتحدث عنها الباحثة للتماسك الوطني تكمن في قدرة هذا الحدث على إحياء الولاءات القديمة وتعميق الانقسامات القائمة بين الفصائل المختلفة. ففي بلد يعاني من وجود حكومتين متنافستين، وميليشيات مسلحة تسيطر على مناطق مختلفة، وتدخلات أجنبية معقدة، يمكن لأي حدث ذي طبيعة رمزية أو سياسية أن يُشعل فتيل التوترات مجددًا. جنازة سيف الإسلام في بني وليد، وهي معقل تاريخي لمؤيدي القذافي، تُبرز هذه الديناميكيات، حيث تُظهر أن هناك قطاعات من المجتمع الليبي لا تزال تحتفظ بولاءات قوية للنظام السابق أو تشعر بالتهميش من قبل القوى الجديدة.

تُضيف كولومبييه أن التحدي الأكبر لليبيا اليوم هو تحقيق المصالحة الوطنية وبناء دولة موحدة ذات سيادة. وفاة شخصية مثل سيف الإسلام، سواء كانت نتيجة اغتيال أو ظروف أخرى، تُعقد هذه العملية. فبدلاً من أن تُسهم في طي صفحة الماضي، قد تُفتح جروحًا قديمة وتُعزز الروايات المتضاربة حول الثورة وما تلاها. هذا يعيق أي جهود جادة نحو العدالة الانتقالية أو بناء مؤسسات قوية قادرة على توحيد البلاد.

في ظل هذه الظروف، تُصبح آفاق الاستقرار في ليبيا أكثر ضبابية. فالمسار نحو السلام الدائم يتطلب معالجة شاملة لجذور الصراع، بما في ذلك التهميش السياسي والاقتصادي، وتوزيع السلطة والثروة بشكل عادل، وضمان المساءلة. إن أي حدث يُعيد إحياء رموز الماضي أو يُشعل نيران الانقسامات القديمة يُعد انتكاسة لهذه الجهود، ويُبقي ليبيا في دوامة من عدم الاستقرار والصراع، مما يُعيق قدرتها على بناء مستقبل مزدهر وموحد لشعبها.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة