9 فيفري 2026 في 07:33 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

الانتخابات البلدية 2026: الأمن والمراقبة بالفيديو تتصدران أجندة المرشحين الفرنسيين

Admin User
نُشر في: 9 فيفري 2026 في 12:00 م
15 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

الانتخابات البلدية 2026: الأمن والمراقبة بالفيديو تتصدران أجندة المرشحين الفرنسيين

الانتخابات البلدية 2026: الأمن والمراقبة بالفيديو تتصدران أجندة المرشحين الفرنسيين

بينما يتعين على المرشحين لانتخابات 15 و22 مارس التعامل مع ضغط الرأي العام بشأن الأمن، وكذلك مع القيود المالية، قام لوبي القطاع بتكييف خطابه لمواجهة الانتقادات.

مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية الفرنسية لعام 2026، تبرز قضايا الأمن الحضري والمراقبة بالفيديو كعناصر محورية في برامج المرشحين. ففي بواترون (أورن)، وهي بلدية صغيرة يبلغ عدد سكانها 349 نسمة، أعلن الفريق البلدي المنتهية ولايته، في 18 يناير، عن نيته تركيب كاميرات مراقبة بالفيديو بالقرب من حاويات النفايات. جاء هذا القرار، حسبما أفادت الصحافة المحلية، استجابةً لـ تصرفات غير مدنية متكررة أثارت قلق السكان.

كاميرات مراقبة على دوار في إيرين (سوم)، 6 فبراير 2026.

ولا يقتصر هذا التوجه على البلديات الصغيرة فحسب، بل يمتد ليشمل المدن الكبرى والمتوسطة. ففي سان نازير (لوار أتلانتيك)، يقترح برنامج الانتخابات البلدية لقائمة متحدون من أجل سان نازير خطة طموحة لنشر 300 كاميرا مراقبة، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بأقل من 100 كاميرا موجودة حاليًا. وفي دييب (سين ماريتيم)، اعتمد العمدة نيكولا لانغلوا (الحزب الشيوعي الفرنسي)، المرشح لإعادة انتخابه، في 18 ديسمبر 2025، خلال الجلسة الأخيرة للمجلس البلدي لهذا العام، مبدأ تركيب أكثر من 80 كاميرا جديدة. هذه الأمثلة ليست سوى غيض من فيض، حيث تزدهر مشاريع مماثلة في جميع أنحاء فرنسا، من نييفر إلى المانش، مروراً بالهوت سافوا والجنوب الغربي، وتختلف هذه المشاريع في نطاقها وحجمها حسب حجم البلديات المعنية واحتياجاتها الأمنية المتصورة.

تأتي هذه الموجة من الاهتمام بالمراقبة بالفيديو في سياق يواجه فيه المرشحون ضغوطًا متزايدة من الرأي العام الذي يطالب بتحسين الأمن. فالمخاوف بشأن الجريمة، والتخريب، والتصرفات غير المدنية أصبحت قضايا رئيسية تؤثر على قرارات الناخبين. يرى العديد من المرشحين أن الاستثمار في كاميرات المراقبة هو استجابة ملموسة لهذه المخاوف، ووسيلة لإظهار التزامهم بحماية السكان وممتلكاتهم.

ومع ذلك، لا تخلو هذه المشاريع من تحديات. فالقيود المالية تشكل عقبة كبيرة أمام العديد من البلديات، خاصة تلك التي تعاني من ميزانيات محدودة. يتطلب تركيب وصيانة شبكات المراقبة استثمارات كبيرة، ليس فقط في الأجهزة، بل أيضًا في البنية التحتية والبرمجيات وتدريب الموظفين. هذا يضع البلديات أمام معضلة الاختيار بين تخصيص الموارد للأمن أو لخدمات عامة أخرى حيوية مثل التعليم، والصحة، والبنية التحتية.

في هذا السياق، قام لوبي قطاع الأمن بتكييف خطابه لمواجهة الانتقادات المتزايدة. فبدلاً من التركيز فقط على الردع، يتم تسليط الضوء الآن على فعالية الكاميرات في تحديد الجناة، وجمع الأدلة، والمساعدة في التحقيقات الجنائية. كما يتم الترويج للتقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل الفيديو، التي تعد بتحسين كفاءة المراقبة وتقليل الحاجة إلى تدخل بشري مستمر. يجادل مؤيدو هذه التقنيات بأنها لا تساهم فقط في الأمن، بل يمكن أن تكون جزءًا من مبادرات المدن الذكية الأوسع نطاقًا.

لكن النقاش حول المراقبة بالفيديو لا يزال محتدمًا. فبينما يرى البعض أنها أداة ضرورية للحفاظ على النظام العام، يثير آخرون مخاوف جدية بشأن الخصوصية والحريات المدنية. هل تؤدي زيادة الكاميرات إلى مجتمع مراقب بشكل مفرط؟ وهل يتم استخدام البيانات التي تجمعها هذه الكاميرات بشكل مسؤول وشفاف؟ هذه الأسئلة تظل في صميم الجدل العام، وتتطلب من المرشحين تقديم إجابات واضحة ومقنعة للناخبين.

في النهاية، تعكس هذه المشاريع المتزايدة للمراقبة بالفيديو في البلديات الفرنسية توازنًا دقيقًا بين الحاجة المتصورة للأمن، والقيود المالية، والمخاوف المتعلقة بالخصوصية. ومع اقتراب الانتخابات البلدية، سيظل هذا الموضوع على رأس أولويات الناخبين والمرشحين على حد سواء، مما يدفع البلديات إلى البحث عن حلول مبتكرة ومستدامة لضمان سلامة مواطنيها مع احترام حقوقهم الأساسية.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة