أدان الأمين العام للأمم المتحدة مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً، حسب التقارير، خلال هجوم شنته عصابات مسلحة في قرية صيد شمال عاصمة هايتي.
أفادت وسائل الإعلام في هايتي على نطاق واسع أن الهجوم وقع ليلة الخميس في لابودري. ويعد هذا مؤشراً آخر على تصاعد عنف العصابات الذي انتشر خارج العاصمة، مما يعكس تدهوراً خطيراً في الوضع الأمني للبلاد. وقد أثار هذا الحادث موجة من القلق على المستويين المحلي والدولي بشأن قدرة الحكومة الهايتية على فرض سيطرتها وحماية مواطنيها.
وقالت الأمم المتحدة في بيان: "إن الأمين العام يشعر بالقلق إزاء مستويات العنف التي تهز هايتي، ويحث السلطات الهايتية على ضمان تقديم مرتكبي هذه الانتهاكات وجميع انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى إلى العدالة." ويأتي هذا النداء في وقت تواجه فيه هايتي تحديات جمة، بما في ذلك الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تفاقم من حدة العنف.
رفض متحدث باسم الشرطة الوطنية التعليق على عمليات القتل المزعومة، مما يزيد من الغموض حول تفاصيل الحادث والإجراءات المتخذة للتحقيق فيه. هذا الصمت يثير تساؤلات حول مدى شفافية السلطات وقدرتها على التعامل مع الأزمة الأمنية المتفاقمة.
أفادت وسائل الإعلام الهايتية أن العصابات أضرمت النار في لابودري بعد مقتل زعيم عصابة يُدعى فلاديمير. وكان فلاديمير عضواً في تحالف عصابات يُعرف باسم "فيف أنسام" الذي أعلنت الولايات المتحدة أنه منظمة إرهابية في مايو/أيار. ويُظهر هذا الحادث مدى النفوذ الذي تتمتع به هذه العصابات وقدرتها على شن هجمات انتقامية واسعة النطاق، مما يعرض حياة المدنيين للخطر.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن تحالف "فيف أنسام" كان من بين الأسباب الرئيسية لعدم الاستقرار والعنف في هايتي. وقد سيطر أعضاؤه على مساحات واسعة من العاصمة، بورت أو برنس، وانتشروا إلى المناطق المحيطة، مما يجعل من الصعب على الحكومة المركزية استعادة النظام. وتؤكد هذه التطورات الحاجة الملحة إلى استجابة دولية منسقة لدعم هايتي في جهودها لمكافحة عنف العصابات وإعادة بناء مؤسسات الدولة.






