الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يلقي خطبة الجمعة في مسجد كيغالي الكبير برواندا
جاري التحميل...

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يلقي خطبة الجمعة في مسجد كيغالي الكبير برواندا
كيغالي ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، خطبة الجمعة وأمّ المصلين في المسجد الكبير بكيغالي، عاصمة رواندا، وذلك في إطار زيارته الرسمية للبلاد. وقد شهدت الخطبة حضوراً كبيراً من المصلين الذين توافدوا للاستماع إلى توجيهاته القيمة.
وخلال الخطبة، تناول الشيخ العيسى قضايا إسلامية معاصرة تهم الأمة، مركزاً على أهمية التمسك بالقيم والمبادئ الإسلامية السمحة في ظل التحديات الراهنة. كما قدم تهانيه القلبية للمصلين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعياً إلى استغلال هذا الشهر الفضيل في التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، والتفكر في آياته، وتعزيز روح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
وقد شددت الخطبة على مجموعة من القيم الإسلامية الجوهرية التي ترشد المسلمين في تعاملاتهم مع الآخرين، مؤكدة أن هذه القيم تعكس الأخلاق النبيلة التي بُعث بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وأوضح الشيخ العيسى أن الإسلام دين الرحمة والتعايش والتسامح، وأن المسلم الحق هو من يجسد هذه المبادئ في حياته اليومية، ليكون قدوة حسنة للجميع، ومثالاً يحتذى به في حسن الخلق والمعاملة.
كما تطرق الشيخ العيسى إلى أهمية الوحدة والتآخي بين المسلمين، وضرورة نبذ الفرقة والخلافات التي تضعف الأمة وتعيق تقدمها. ودعا إلى التمسك بالوسطية والاعتدال في الفهم والتطبيق، محذراً من الغلو والتطرف الذي يشوه صورة الإسلام السمحة وينافي مقاصده العظيمة. وأكد على دور العلماء والدعاة في توجيه الناس إلى الصراط المستقيم، وتعزيز قيم السلام والمحبة في المجتمعات، ونشر الوعي الصحيح بالدين الحنيف.
وفي سياق متصل، أشار الشيخ العيسى إلى أهمية العلم والتعلم في بناء الحضارات وتقدم الأمم، مشيداً بجهود رواندا في دعم التعليم الديني والعام، ومؤكداً أن العلم هو أساس الرقي والازدهار. وحث الشباب على طلب العلم النافع الذي يخدم دينهم ووطنهم وإنسانيتهم، ويسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مشدداً على أن الإسلام دين يدعو إلى التفكر والتدبر والبحث عن الحقيقة.
وخلال زيارته الحالية لرواندا، حضر الشيخ العيسى حفل تخرج 70 ألف حافظ وحافظة للقرآن الكريم، والذي أقيم في كيغالي، بحضور عدد كبير من الوزراء والمسؤولين والعلماء وجمع غفير من الطلاب وأولياء أمورهم. وقد أشاد الشيخ العيسى بهذا الإنجاز العظيم الذي يعكس اهتمام رواندا بالقرآن الكريم وعلومه، مؤكداً أن حفظة القرآن هم نور الأمة وحراس كتاب الله، وأن هذا العدد الكبير من الحفاظ يمثل ثروة عظيمة للمجتمع الإسلامي في رواندا والعالم أجمع.
