13 فيفري 2026 في 06:47 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

الأعمال المعادية للأديان في فرنسا: استمرار الارتفاع ومخاوف من تصاعد معاداة السامية

Admin User
نُشر في: 12 فيفري 2026 في 11:00 م
9 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

الأعمال المعادية للأديان في فرنسا: استمرار الارتفاع ومخاوف من تصاعد معاداة السامية

الأعمال المعادية للأديان في فرنسا: استمرار الارتفاع ومخاوف من تصاعد معاداة السامية

كنيس يهودي في أورليانز، 23 مارس 2025.

تتراوح هذه الأعمال أحيانًا بين الاعتداءات اللفظية في الشارع، وأحيانًا أخرى اعتداءات جسدية، وفي حالات نادرة جدًا، تصل إلى حد الاغتيالات. في فرنسا، لم تنخفض الأعمال المعادية للأديان في عام 2025، بل حافظت على مستواها من العام السابق. ووفقًا لوزارة الداخلية، التي نشرت أرقامًا تتعلق بالديانات اليهودية والمسيحية والإسلامية يوم الخميس 12 فبراير، فقد بلغ عدد هذه الأعمال 2,489 عملاً.

ليس من المستغرب، في سياق يتسم بتصاعد غير مسبوق لمعاداة السامية في فرنسا بعد الهجوم الإرهابي الذي شنته حماس ضد إسرائيل في أكتوبر 2023، أن تكون الهجمات ضد اليهود هي الأكثر عددًا. تمثل هذه الهجمات ما يزيد قليلاً عن نصف الهجمات المسجلة في عام 2025، أي 1,320 هجومًا. وعلى الرغم من أن هذا الرقم يمثل انخفاضًا بنسبة 16% مقارنة بعام 2024، إلا أنه لا يزال عند "مستوى مرتفع تاريخيًا"، كما تؤكد وزارة الداخلية.

تُظهر هذه الأرقام استمرارية مقلقة في التحديات التي تواجه التعايش الديني في فرنسا. فبينما شهدت الأعمال المعادية لليهود انخفاضًا طفيفًا عن ذروتها في عام 2024، إلا أن الحفاظ على هذا المستوى المرتفع يؤكد على الحاجة الملحة لتعزيز الجهود لمكافحة الكراهية والتمييز. وقد أشار تقرير الوزارة إلى أن السياق الجيوسياسي العالمي له تأثير مباشر على الديناميكيات الداخلية، مما يغذي التوترات ويؤدي إلى تفاقم بعض أشكال التعصب.

بالنسبة للديانات الأخرى، سجلت الأعمال المعادية للمسيحيين عددًا كبيرًا أيضًا، وإن كان أقل من تلك التي تستهدف اليهود. وشملت هذه الأعمال تخريب الكنائس والمقابر المسيحية، بالإضافة إلى اعتداءات لفظية وجسدية ضد أفراد. أما الأعمال المعادية للمسلمين، فقد شهدت هي الأخرى استقرارًا نسبيًا في عددها، مع استمرار تسجيل حوادث تستهدف المساجد والنساء المحجبات، مما يبرز استمرار ظاهرة الإسلاموفوبيا في بعض الأوساط.

أكدت وزارة الداخلية على التزام الحكومة الثابت بمكافحة جميع أشكال الكراهية والتمييز الديني. وقد شددت على أهمية تعزيز الإجراءات الأمنية حول أماكن العبادة، وتكثيف التحقيقات في الجرائم ذات الدوافع الدينية، وتطبيق القانون بحزم ضد مرتكبي هذه الأعمال. كما دعت الوزارة إلى تعزيز التعليم والتوعية بأهمية التسامح والاحترام المتبادل بين جميع مكونات المجتمع الفرنسي.

يُعد هذا التقرير بمثابة دعوة للمجتمع الفرنسي بأسره للتفكير في كيفية مواجهة هذه التحديات. فمكافحة الأعمال المعادية للأديان لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والقانونية فحسب، بل تتطلب أيضًا جهدًا جماعيًا لتعزيز قيم الجمهورية الفرنسية القائمة على الحرية والمساواة والأخوة. إن بناء مجتمع أكثر تماسكًا واحترامًا للتنوع الديني هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل يسوده السلام والتعايش.

تُظهر الإحصائيات أن الاعتداءات اللفظية تشكل النسبة الأكبر من الحوادث المبلغ عنها، تليها أعمال التخريب والتهديدات. وفي حين أن الاعتداءات الجسدية والاغتيالات نادرة، إلا أن وجودها يثير قلقًا عميقًا ويستدعي يقظة مستمرة من السلطات والمجتمع المدني. إن الهدف هو ضمان أن يتمكن كل مواطن فرنسي من ممارسة شعائره الدينية بحرية وأمان، دون خوف من التمييز أو العنف.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة