اعتقال شيماء عيسى خلال مشاركتها في مظاهرة للمطالبة بالحريات بتونس العاصمة
جاري التحميل...

اعتقال شيماء عيسى خلال مشاركتها في مظاهرة للمطالبة بالحريات بتونس العاصمة

تم اعتقال الناشطة السياسية شيماء عيسى، المحكوم عليها بالسجن لمدة عشرين عامًا في قضية التآمر على أمن الدولة، بعد ظهر يوم السبت 29 نوفمبر 2025، وذلك أثناء مشاركتها في مظاهرة سلمية للمطالبة بالحريات في تونس العاصمة. وقد جاء هذا الاعتقال المفاجئ ليثير موجة من الاستنكار والتساؤلات حول مدى احترام السلطات التونسية لحق التظاهر السلمي وحرية التعبير، خاصة وأن عيسى تعد من أبرز الوجوه المعارضة في البلاد، ومعروفة بمواقفها الصريحة تجاه الأوضاع السياسية الراهنة.
وأكدت صديقتها ومحاميتها، الأستاذة دليلة بن مبارك مصدق، أن عملية اعتقال شيماء عيسى، العضو البارز في جبهة الخلاص الوطني، تمت على يد عناصر من الشرطة بزي مدني، دون تقديم أي مذكرة توقيف أو إيضاحات حول أسباب الاعتقال. وأضافت المحامية أن هؤلاء العناصر قاموا بنقلها على متن سيارة إلى وجهة غير معلومة، مما أثار قلقًا واسعًا بشأن سلامتها ومصيرها، ودفع بالعديد من المنظمات الحقوقية إلى المطالبة بالكشف الفوري عن مكان احتجازها وتقديمها للعدالة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، مع ضمان حقوقها الأساسية.
وتجدر الإشارة إلى أن محكمة الاستئناف كانت قد أصدرت أحكامها أمس في ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، حيث صدر بحق شيماء عيسى حكم قاسٍ بالسجن لمدة 20 عامًا نافذة. هذا الحكم أثار استنكارًا واسعًا من قبل منظمات حقوق الإنسان والعديد من الأطراف السياسية التي اعتبرته حكمًا جائرًا ومسيسًا يهدف إلى تكميم الأفواه وقمع المعارضة. وتعتبر هذه القضية، التي شملت عددًا من الشخصيات السياسية والإعلامية، محط جدل كبير في تونس وخارجها، حيث يرى المنتقدون أنها تفتقر إلى الأدلة الكافية وتستند إلى اتهامات فضفاضة تفتقر إلى الشفافية والعدالة.
ويأتي اعتقال شيماء عيسى في سياق تصاعد التضييق على الحريات في تونس، حيث شهدت الفترة الأخيرة تزايدًا في عدد الاعتقالات والمحاكمات التي تستهدف النشطاء السياسيين والمعارضين، مما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البلاد. وتدعو المنظمات الدولية السلطات التونسية إلى احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، ووقف ملاحقة المعارضين، والإفراج عن جميع سجناء الرأي، وضمان محاكمات عادلة وشفافة للجميع، بما يتماشى مع المعايير الدولية للعدالة.
