26 فيفري 2026 في 03:34 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

إيران: النظام يصف المتظاهرين بـ

Admin User
نُشر في: 10 جانفي 2026 في 01:00 م
3 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

إيران: النظام يصف المتظاهرين بـ

إيران: النظام يصف المتظاهرين بـ

هذه الصورة مأخوذة من فيديو التقطه شخص غير موظف لدى وكالة أسوشيتد برس وحصلت عليه الوكالة من خارج إيران، وتظهر حريقًا بينما يتظاهر الناس في طهران، يوم الجمعة 9 يناير 2026.

في خطاب القادة الإيرانيين، تم تقديم المتظاهرين في البداية على أنهم "أشخاص مستاؤون بشكل مشروع"، بسبب المشاكل الاقتصادية، وأنه يجب الاستماع إليهم وتمييزهم عن "المشاغبين". لكن منذ يوم الجمعة 9 يناير، بدأت وسائل الإعلام الحكومية والمسؤولون السياسيون والقضائيون يصفونهم بـ "عملاء إرهابيين" يعملون لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. هذا التغيير الدلالي، الذي يأتي في أعقاب المظاهرات الكبيرة التي شهدتها البلاد يوم الخميس، يفتح الباب أمام قمع دموي.

صباح الجمعة، ألقى المرشد الأعلى، علي خامنئي، كلمة أمام أنصاره، متعهدًا بأن الجمهورية الإسلامية "لن تتراجع أمام المخربين"، وهي إشارة واضحة للسلطات لتكثيف القمع. وأضاف: "الليلة الماضية في طهران ومدن أخرى، نزلت حفنة من المخربين إلى الشوارع ودمروا مبانٍ تابعة لبلدهم لإرضاء الرئيس الأمريكي"، في إشارة إلى تهديدات دونالد ترامب المتكررة بقصف إيران في حال قمع المتظاهرين السلميين.

يأتي هذا التحول في الخطاب ليبرر حملة قمع أوسع وأكثر وحشية ضد المحتجين، حيث يهدف النظام إلى نزع الشرعية عن أي شكل من أشكال المعارضة الشعبية. فبمجرد تصنيف المتظاهرين كـ "إرهابيين" أو "عملاء أجانب"، يصبح من السهل على الأجهزة الأمنية والقضائية التعامل معهم بقسوة، وتجاهل مطالبهم المشروعة المتعلقة بالفساد وسوء الإدارة الاقتصادية والحريات المدنية.

وقد رافق هذا التصعيد في الخطاب إجراءات عملية على الأرض، أبرزها قطع خدمة الإنترنت بشكل شبه كامل في العديد من المدن الإيرانية. يهدف هذا الإجراء إلى شل قدرة المتظاهرين على التنظيم والتواصل، ومنع تدفق المعلومات والصور ومقاطع الفيديو التي توثق القمع الحكومي إلى العالم الخارجي. وقد أثبت قطع الإنترنت فعاليته في حملات قمع سابقة، مما يجعله أداة مفضلة لدى النظام للسيطرة على الرواية وتعتيم الحقائق.

كما كثفت وسائل الإعلام الحكومية حملاتها الدعائية، مصورة المتظاهرين على أنهم أدوات في أيدي قوى خارجية تسعى لزعزعة استقرار البلاد. يتم بث تقارير تظهر "اعترافات" مزعومة لأشخاص تم اعتقالهم، وتؤكد على وجود مؤامرة دولية ضد إيران. هذه الرواية الرسمية تهدف إلى حشد الدعم الشعبي للنظام وتبرير الإجراءات القمعية، بينما يتم تجاهل الأسباب الجذرية للاحتجاجات مثل التضخم المرتفع والبطالة المستشرية والفساد المستشري.

تثير هذه التطورات مخاوف جدية بشأن مصير آلاف المعتقلين، حيث تشير التقارير إلى اعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين والنشطاء. ومع وصفهم بـ "الإرهابيين"، يواجه هؤلاء المعتقلون أحكامًا قاسية قد تصل إلى الإعدام، في محاكمات تفتقر إلى أدنى معايير العدالة. ويخشى المراقبون أن يؤدي هذا التصعيد إلى حمام دم جديد، على غرار ما حدث في احتجاجات سابقة، حيث سقط مئات القتلى والجرحى.

على الصعيد الدولي، أثار هذا القمع إدانات من بعض المنظمات الحقوقية والدول الغربية، لكن رد الفعل الدولي لا يزال محدودًا، مما يمنح النظام الإيراني مساحة أكبر للمضي قدمًا في حملته. ويستغل النظام هذا الصمت النسبي ليؤكد على سيادته ورفضه للتدخلات الخارجية، بينما يواصل قمع شعبه بشتى الوسائل.

إن تحول الخطاب الإيراني من الاعتراف بـ "الاستياء المشروع" إلى اتهام المتظاهرين بـ "الإرهاب" يمثل نقطة تحول خطيرة، تنذر بمرحلة جديدة من القمع الوحشي. ومع استمرار قطع الإنترنت وتكثيف الحملات الدعائية، يبدو أن النظام عازم على سحق أي معارضة بأي ثمن، بغض النظر عن التكلفة البشرية أو السمعة الدولية.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة