إصابة مسافرتين في هجوم بالحجارة على قطار بباجة ودعوات للتحقيق الجاد
جاري التحميل...

إصابة مسافرتين في هجوم بالحجارة على قطار بباجة ودعوات للتحقيق الجاد

أصيبت مسافرتان بجروح عند مدخل محطة باجة، إثر تعرض القطار الرابط بين غار الدماء وتونس لهجوم عنيف برشق بالحجارة يوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025. وقد أثار هذا الحادث استياءً واسعًا ودعوات متجددة لتأمين وسائل النقل العمومي وحماية الركاب من أعمال التخريب المتكررة.
وفي تفاصيل الحادث، أفاد سمير بوعلي، الكاتب العام للنقابة الأساسية للسكك الحديدية، في تصريح خص به إذاعة موزاييك أف أم، أن مجهولين استهدفوا القطار بوابل من الحجارة فور وصوله إلى المحطة. وأكد بوعلي أن هذا الاعتداء تسبب في إصابة مسافرتين كانتا على متن القطار، مما استدعى نقلهما لتلقي الإسعافات اللازمة. ولم يتم الكشف عن طبيعة الإصابات بشكل دقيق، إلا أن مثل هذه الحوادث غالبًا ما تتسبب في جروح خطيرة أو صدمات نفسية للضحايا، بالإضافة إلى الأضرار المادية التي تلحق بالقطارات.
وأدان سمير بوعلي بشدة هذا العمل التخريبي الجديد، واصفًا إياه بالاعتداء السافر على الممتلكات العامة وسلامة المواطنين. وشدد على أن هذه الأعمال لا تضر فقط بالبنية التحتية للسكك الحديدية وتكبد الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية (SNCFT) خسائر مادية كبيرة، بل تعرض حياة المسافرين للخطر المباشر. ودعا بوعلي السلطات الأمنية والقضائية إلى فتح تحقيق جاد ومعمق لتحديد هوية المعتدين وتقديمهم للعدالة في أقرب الآجال، مؤكدًا على ضرورة تطبيق القانون بكل حزم لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة النقل العمومي.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجددًا على ظاهرة الاعتداءات المتكررة على القطارات ووسائل النقل العمومي في تونس، والتي تشمل رشق الحجارة والسرقة والتخريب. وتطرح هذه الظاهرة تحديات كبيرة أمام جهود الدولة لتطوير قطاع النقل وتوفير خدمات آمنة وموثوقة للمواطنين. ويطالب العديد من الفاعلين في القطاع والمجتمع المدني بتعزيز الإجراءات الأمنية في محطات القطارات وعلى طول المسارات، بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية بأهمية المحافظة على الممتلكات العامة وخطورة هذه الأفعال على الأفراد والمجتمع ككل.
إن القطار الرابط بين غار الدماء وتونس يُعد شريانًا حيويًا يخدم آلاف المسافرين يوميًا، ويربط بين مناطق داخلية والعاصمة، مما يجعل استهدافه أمرًا ذا تداعيات واسعة على حركة التنقل والاقتصاد. وتتطلب مكافحة هذه الظاهرة تضافر جهود جميع الأطراف، من سلطات أمنية وقضائية، إلى مؤسسات تربوية وإعلامية، وصولًا إلى المواطنين أنفسهم، لترسيخ ثقافة احترام الممتلكات العامة ونبذ العنف والتخريب الذي يعيق التنمية ويضر بالمصلحة العامة.
ي. ن.
صورة أرشيفية
