2 فيفري 2026 في 05:00 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

إسقاط التهم عن مزارع صيني اعتدى على امرأة لمدة 13 عامًا يثير غضبًا وطنيًا ويكشف ثغرات القانون

Admin User
نُشر في: 2 فيفري 2026 في 10:01 ص
5 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

إسقاط التهم عن مزارع صيني اعتدى على امرأة لمدة 13 عامًا يثير غضبًا وطنيًا ويكشف ثغرات القانون

إسقاط التهم عن مزارع صيني اعتدى على امرأة لمدة 13 عامًا يثير غضبًا وطنيًا ويكشف ثغرات القانون

خلال لم شمل السيدة بو ووالدها في مقاطعة شانشي الصينية، في نوفمبر 2024.

عندما عادت السيدة بو إلى منزلها في نوفمبر 2024، بعد ثلاثة عشر عامًا من الاختفاء، سلمها والدها على الفور النظارات الطبية التي كانت ترتديها عندما كانت طالبة. كانت الصحافة الصينية حاضرة لتخليد هذه اللحظة المؤثرة. ولكن، في 22 يناير، أعربت العائلة عن غضبها بالكشف عن إسقاط التهم الموجهة ضد مزارع تم تعريفه باسم تشانغ مو جون ("مو" هو رمز صيني يقابل X، ويستخدم لإخفاء هوية المشتبه بهم)، الذي احتجز واعتدى على السيدة بو لمدة ثلاثة عشر عامًا، وفرض عليها إنجاب طفلين، تم بيع أحدهما.

تفاصيل مروعة تكشف عن معاناة طويلة

بدأت قصة السيدة بو المأساوية في عام 2011 عندما اختفت من قريتها في ظروف غامضة. كانت في ذلك الوقت شابة في مقتبل العمر، تعاني من إعاقة ذهنية خفيفة، مما جعلها عرضة للاستغلال. كشفت التحقيقات اللاحقة أن تشانغ مو جون، وهو مزارع من قرية مجاورة، قام باختطافها واحتجازها في منزله. على مدار ثلاثة عشر عامًا، تعرضت السيدة بو للاعتداء الجنسي المتكرر، وأُجبرت على العيش في ظروف مزرية، معزولة عن العالم الخارجي وعائلتها.

خلال فترة احتجازها، أنجبت السيدة بو طفلين من المزارع. وفي عمل ينم عن قسوة لا توصف، قام تشانغ مو جون ببيع أحد الطفلين، مستغلاً ضعف السيدة بو وعجزها عن المقاومة أو طلب المساعدة. ظلت عائلة السيدة بو تبحث عنها طوال هذه السنوات، دون أن تفقد الأمل في العثور عليها، حتى جاءت لحظة لم الشمل المؤثرة في أواخر عام 2024.

صدمة وإدانة وطنية لقرار إسقاط التهم

بعد لم الشمل، تقدمت عائلة السيدة بو بشكوى رسمية ضد تشانغ مو جون، مطالبة بتحقيق العدالة. بدأت السلطات تحقيقًا في القضية، وتوقع الكثيرون أن يواجه المزارع عقوبات صارمة تتناسب مع فظاعة جرائمه. ومع ذلك، جاء قرار النيابة العامة في 22 يناير صادمًا للجميع: إسقاط التهم الموجهة ضد تشانغ مو جون. بررت النيابة قرارها بـ "عدم كفاية الأدلة" أو "عدم وجود نية إجرامية واضحة" في بعض الجوانب، وهي حجج قوبلت بالرفض والاستنكار الشديدين من قبل الرأي العام.

أثار هذا القرار موجة عارمة من الغضب والاستياء في جميع أنحاء الصين. ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات المنددة، حيث طالب النشطاء والمواطنون العاديون بإعادة فتح القضية ومحاسبة الجاني. اعتبر الكثيرون أن هذا القرار يمثل صفعة قوية لضحايا العنف الجنسي، وخاصة النساء ذوات الإعاقة، ويقوض الثقة في النظام القضائي.

ثغرات قانونية وحماية ضعيفة لذوي الإعاقة

تسلط قضية السيدة بو الضوء بشكل صارخ على أوجه القصور في القانون الصيني المتعلق بالموافقة الجنسية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالأشخاص ذوي الإعاقة. يرى النقاد أن القانون الحالي لا يوفر حماية كافية للفئات الأكثر ضعفًا، وأن مفهوم "الموافقة" غالبًا ما يتم تفسيره بطرق تضر بالضحايا، خاصة إذا كانوا غير قادرين على التعبير عن رفضهم بوضوح بسبب إعاقة ذهنية أو جسدية.

دعا العديد من المحامين والناشطين إلى إصلاحات قانونية عاجلة لضمان أن يتم التعامل مع قضايا الاعتداء الجنسي على الأشخاص ذوي الإعاقة بجدية أكبر، وأن يتم تعديل القوانين لتشمل تعريفات أوسع وأكثر شمولاً للموافقة، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة للضحايا. كما طالبوا بتدريب أفضل للمحققين والقضاة للتعامل مع هذه القضايا الحساسة.

دعوات للإصلاح والعدالة

تجاوزت تداعيات قضية السيدة بو حدود القضية الفردية لتصبح رمزًا للنضال من أجل حقوق المرأة وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الصين. يطالب الرأي العام الصيني الآن ليس فقط بإعادة النظر في قضية تشانغ مو جون، بل أيضًا بإصلاحات هيكلية تضمن عدم تكرار مثل هذه المآسي. إن الضغط الشعبي المتزايد قد يدفع السلطات إلى إعادة تقييم موقفها واتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لضمان العدالة وحماية الفئات الضعيفة في المجتمع.

تبقى عائلة السيدة بو مصممة على مواصلة نضالها من أجل العدالة، مدعومة بموجة الدعم الوطني. هذه القضية تذكر الجميع بأن العدالة يجب أن تكون متاحة للجميع، بغض النظر عن ظروفهم، وأن صمت القانون أمام الجرائم الفظيعة لا يمكن أن يمر دون مساءلة.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة