جدة تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً من فخامة الرئيس اللبناني جوزيف عون. وقد جرى خلال الاتصال بحث مستفيض لآخر التطورات والمستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية، في إطار حرص القيادتين على التنسيق والتشاور المستمر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي هذا الاتصال في ظل ظروف إقليمية ودولية تتطلب تضافر الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار. وقد أكد الجانبان خلال المحادثة على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، والبحث عن سبل فعالة لترسيخ دعائم السلام في المنطقة، بما يخدم مصالح شعوبها ويحقق تطلعاتها نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً.
كما استعرض القائدان الجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية ولبنان، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ككل. وشمل النقاش سبل دعم المبادرات التي تسهم في حل النزاعات وتخفيف حدة التوترات، وتوفير بيئة مواتية للتنمية والتقدم.
من جانبه، أعرب فخامة الرئيس اللبناني جوزيف عون عن بالغ شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية على دعمها المتواصل والراسخ للبنان وشعبه في مختلف الظروف. وأشاد الرئيس عون بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة في المنطقة، وجهودها الدؤوبة والمخلصة لتعزيز الأمن والسلام، مؤكداً على عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
ويعكس هذا الاتصال الهاتفي الأهمية التي توليها القيادة السعودية لتعزيز العلاقات مع لبنان، ودعم استقراره وسيادته، ومساندته في تجاوز التحديات التي يواجهها. كما يؤكد على التزام المملكة بدورها الريادي في المنطقة كركيزة أساسية للاستقرار، وحرصها على بناء شراكات قوية تسهم في تحقيق الأمن والازدهار للجميع.
وتتطلع المملكة العربية السعودية إلى استمرار التعاون والتنسيق مع لبنان لتعزيز المصالح المشتركة، ودعم كل ما من شأنه أن يسهم في تحقيق الأمن والرخاء لشعوب المنطقة، وتجاوز العقبات التي قد تعترض مسيرة التنمية والتقدم.

