استغل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي زيارته إلى لندن يوم الأربعاء للترويج للسوق المصرية أمام المستثمرين البريطانيين والدعوة إلى حلول دبلوماسية لأزمة الشرق الأوسط، محذرًا من أن التصعيد العسكري يهدد سلاسل الإمداد العالمية.
خلال اجتماعاته مع فارون تشاندرا ومينوش شفيق، مستشاري رئيس الوزراء البريطاني للشؤون الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، سلط عبد العاطي الضوء على الإصلاحات الاقتصادية الكلية في مصر، و"استراتيجية الصناعة 2030"، و"سياسة ملكية الدولة" التي تهدف إلى تمكين القطاع الخاص وتحقيق الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي.
كما التقى وزير الخارجية برؤساء ومديري تنفيذيين وممثلين لصناديق الاستثمار البريطانية، وحثهم على الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة المصرية والفرص المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأشار إلى برنامج "الرخصة الذهبية" الحكومي، المصمم لتسريع المشاريع الاستراتيجية، كأداة للشركات التي تسعى للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
أعرب ممثلو الأعمال البريطانيون عن اهتمامهم باستكشاف فرص تعاون جديدة وتوسيع استثماراتهم، معترفين بالتحسينات في مناخ الاستثمار المصري.

في اجتماع منفصل مع لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم، برئاسة إميلي ثورنبيري، ناقش عبد العاطي التشكيل المرتقب لمجموعة الصداقة المصرية البريطانية في البرلمان المصري. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، تميم خلف، أن عبد العاطي أعرب عن رغبته في زيارة رئيس مجلس العموم وأعضاء اللجنة لمصر لتعزيز التنسيق الثنائي بشأن الاستثمارات الاقتصادية والتحديات الإقليمية المستمرة.
وفي سياق تناوله للقضايا الجيوسياسية الأوسع خلال ندوة في المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، حذر عبد العاطي من أن التصعيد الإقليمي يهدد الشحن الدولي وأسواق الطاقة. وأكد أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمات، مشيرًا إلى أن القاهرة تعمل مع شركاء إقليميين ودوليين لدعم مسار التفاوض الأمريكي الإيراني.
وأشار عبد العاطي إلى أن الزيارات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دول الخليج أكدت أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مع رفض أي انتهاكات لسيادة الدول العربية. وأعاد تأكيد دعم القاهرة للمؤسسات الوطنية للدولة والحلول السياسية للنزاعات في السودان وليبيا واليمن وسوريا ولبنان، مضيفًا أن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، يظل جوهر الاستقرار الإقليمي.

