29 نوفمبر 2025 في 08:20 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

نجاح أوليفر غلاسنر بتشكيلة 3-4-2-1 في الدوري الإنجليزي: لماذا يواجه روبن أموريم صعوبات؟

Admin User
نُشر في: 29 نوفمبر 2025 في 06:01 ص
3 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Sky Sports
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

نجاح أوليفر غلاسنر بتشكيلة 3-4-2-1 في الدوري الإنجليزي: لماذا يواجه روبن أموريم صعوبات؟

نجاح أوليفر غلاسنر بتشكيلة 3-4-2-1 في الدوري الإنجليزي: لماذا يواجه روبن أموريم صعوبات؟

Credit - PA/Sky Sports
صورة: أوليفر غلاسنر يقدم أداءً مميزًا بتشكيلة 3-4-2-1، لكن روبن أموريم يواجه صعوبات - فلماذا؟

في عالم كرة القدم الحديث، أصبحت التكتيكات المرنة والقدرة على التكيف مع متطلبات المباريات المختلفة أمرًا حاسمًا لنجاح المدربين. ومن بين التشكيلات التي اكتسبت شعبية متزايدة في السنوات الأخيرة، تبرز تشكيلة 3-4-2-1 كخيار يجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية. ومع ذلك، فإن نجاح تطبيق هذه التشكيلة يعتمد بشكل كبير على فلسفة المدرب، نوعية اللاعبين المتاحين، والقدرة على غرس الأفكار التكتيكية بوضوح داخل الفريق.

أحد أبرز الأمثلة على النجاح في تطبيق هذه التشكيلة في الدوري الإنجليزي الممتاز هو المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر مع فريقه كريستال بالاس. منذ توليه المسؤولية، أظهر غلاسنر قدرة استثنائية على تحويل أداء الفريق، مستفيدًا من نقاط قوة لاعبيه وتوظيفهم الأمثل ضمن هذا النظام. تعتمد تشكيلة 3-4-2-1 التي يطبقها غلاسنر على ثلاثة مدافعين في الخلف يوفرون الاستقرار، وأربعة لاعبي خط وسط يمنحون الفريق كثافة في المنتصف ويسمحون للأجنحة بالتقدم والدعم الهجومي. يضاف إلى ذلك لاعبان مهاجمان متأخران (رقم 10) يدعمان المهاجم الصريح، مما يخلق مثلثات هجومية خطيرة ويصعب على الخصوم مراقبتها.

يكمن سر نجاح غلاسنر في عدة عوامل. أولاً، قدرته على بناء خط دفاعي صلب يعتمد على التمركز الجيد والضغط المنظم، مما يقلل من المساحات التي يمكن للخصم استغلالها. ثانيًا، استغلاله الأمثل للاعبين أصحاب المهارات الفردية في الأدوار الهجومية، مثل إيزي وأوليز، الذين يتمتعون بحرية الحركة خلف المهاجم الصريح، مما يمكنهم من صناعة الفرص والتسجيل. ثالثًا، التركيز على التحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم، مستفيدًا من سرعة الأجنحة والمهاجمين. هذا النهج جعل كريستال بالاس فريقًا صعب المراس، قادرًا على مفاجأة الفرق الكبرى وتحقيق نتائج إيجابية.

على النقيض من ذلك، يواجه المدرب البرتغالي روبن أموريم، الذي اشتهر بنجاحه مع سبورتينغ لشبونة بتشكيلة 3-4-3 أو 3-4-2-1، تحديات مختلفة. على الرغم من أن أموريم حقق نجاحات كبيرة في الدوري البرتغالي، إلا أن الانتقال إلى بيئة تنافسية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز قد يكشف عن صعوبات جديدة. قد تكون هذه الصعوبات مرتبطة بعدة جوانب. فمثلاً، قد لا يمتلك أموريم نفس نوعية اللاعبين الذين يتناسبون تمامًا مع فلسفته التكتيكية في أي فريق جديد يتولى تدريبه في إنجلترا، خاصة فيما يتعلق بالقدرة البدنية والسرعة المطلوبة في أجنحة خط الوسط (wing-backs) التي تعتبر حيوية في هذا النظام.

علاوة على ذلك، تختلف طبيعة المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل كبير عن الدوري البرتغالي. فالضغط البدني والتكتيكي أعلى، والفرق تتمتع بقدرات تحليلية واستكشافية متقدمة، مما يجعل من الصعب على أي مدرب فرض أسلوبه دون تعديلات مستمرة. قد يواجه أموريم صعوبة في إيجاد التوازن بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية في بيئة تتطلب أقصى درجات التركيز والجهد البدني طوال 90 دقيقة. كما أن القدرة على التكيف مع أساليب لعب الخصوم المتنوعة، والتي تتراوح بين الفرق التي تعتمد على الاستحواذ وتلك التي تفضل الهجمات المرتدة، تتطلب مرونة تكتيكية عالية قد تكون أكثر صعوبة في تطبيقها في المراحل الأولى.

في الختام، بينما يبرهن أوليفر غلاسنر على أن تشكيلة 3-4-2-1 يمكن أن تكون وصفة للنجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال توظيفه الذكي للاعبين وفلسفته الواضحة، فإن روبن أموريم قد يجد نفسه أمام تحديات أكبر تتطلب منه إعادة تقييم وتعديل لنهجه التكتيكي ليناسب متطلبات هذه البطولة الصعبة. الفارق لا يكمن فقط في التشكيلة بحد ذاتها، بل في كيفية تطبيقها، واللاعبين المتاحين، والقدرة على التكيف مع ديناميكيات الدوري الأكثر تنافسية في العالم.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة