ناقش وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الروسي سيرغي لافروف جهود خفض التصعيد الإقليمي والأزمة الإنسانية في غزة خلال اتصال هاتفي جرى يوم الاثنين. يأتي هذا الاتصال في إطار المساعي الدبلوماسية المستمرة لمعالجة التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة والعالم.
أكد شكري خلال المحادثة على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإعطاء الأولوية للدبلوماسية ومنع التوترات من تهديد السلام العالمي. وحذر من "التداعيات الخطيرة" لتوسع الصراع في الشرق الأوسط، داعياً إلى تكثيف التنسيق بين الأطراف المعنية لتجنب "العواقب غير المحسوبة" التي قد تؤدي إلى فوضى شاملة في المنطقة. وشدد على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام.
وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، شدد شكري على أهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة. ووصف هذه الخطوة بأنها حيوية في المرحلة الانتقالية نحو تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في كل من قطاع غزة والضفة الغربية. وأكد على أن هذا التمكين ضروري لضمان تقديم الخدمات الأساسية وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
كما تطرق الوزيران إلى الأزمة الأوكرانية، حيث أعاد شكري التأكيد على موقف مصر الثابت الداعي إلى تسوية سلمية للنزاع عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية. وأوضح أن مصر تؤمن بأن الحفاظ على الاستقرار الدولي يتطلب احترام مبادئ القانون الدولي والبحث عن حلول سياسية تضمن الأمن للجميع. وأشار إلى أن مصر تدعم كافة الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع وتخفيف المعاناة الإنسانية.
يعكس هذا الاتصال الهاتفي التنسيق المستمر بين القاهرة وموسكو بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ويؤكد على الدور الذي تلعبه الدبلوماسية في معالجة الأزمات المعقدة. وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم تحديات جيوسياسية متزايدة، مما يجعل الحوار والتعاون بين الدول الكبرى أمراً بالغ الأهمية.





