"شعور لا يصدق، شيء لم أشعر به من قبل."
كانت هذه كلمات لوي باري بعد تسجيله الهدف الذي ساعد في إرسال ستوكبورت كاونتي إلى ويمبلي.
سدد باري كرة مقوسة رائعة افتتح بها التسجيل، دافعًا "هاترز" نحو فوز بنتيجة 2-0 في إياب نصف نهائي تصفيات الصعود لدوري الدرجة الأولى على ستيفيناج يوم الأربعاء.
وأضاف اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا لشبكة سكاي سبورتس: "لقد سجلت أهدافًا مهمة من قبل في الدوري، لكنني لم أسجل قط في تصفيات الصعود، وهذا يعني لي الكثير."
تعد هذه إحدى النقاط المضيئة في المسيرة المتقلبة لرجل وُصف قبل سبع سنوات بأنه "أحد أفضل اللاعبين الشباب في كرة القدم الإنجليزية".
كان اللاعب البالغ من العمر 16 عامًا آنذاك قد حصل للتو على الانتقال الذي يحلم به كل لاعب شاب، وهو الانضمام إلى عملاق إسبانيا برشلونة.
ولكن بينما انتهى ذلك الحلم ولم يعد يسجل الأهداف في كامب نو، فإنه يستعد لرحلة ثانية إلى ملعب ويمبلي هذا الموسم.
باري، في فترة إعارته الثالثة مع ستوكبورت، شارك في خسارة فريقه في نهائي كأس فيرتو أمام لوتون تاون في ويمبلي قبل شهر، وسيعود إلى معقل كرة القدم الإنجليزية في نهاية الأسبوع المقبل بعد الفوز الإجمالي 3-0 على ستيفيناج.
هذه هي أحدث منعطف في قصة أخذت باري من أكبر الأندية إلى أصغر ملاعب دوري الدرجة الثانية - بينما سجل في مرمى أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز على طول الطريق.

لوي باري، المعار إلى ستوكبورت كاونتي، قضى فترة قصيرة في برشلونة
بدأت مسيرة باري الكروية في أكاديمية وست بروميتش ألبيون، حيث لفت الأنظار بموهبته الفذة وقدرته على تسجيل الأهداف. في عام 2019، وفي خطوة مفاجئة وصادمة للعديد من الأندية الإنجليزية، انتقل باري إلى أكاديمية لاماسيا الشهيرة في نادي برشلونة الإسباني. كان هذا الانتقال بمثابة تحقيق حلم لأي لاعب شاب، حيث كان يُنظر إليه على أنه مستقبل كرة القدم الإنجليزية.
ومع ذلك، لم تدم فترة باري في برشلونة طويلاً. بعد ستة أشهر فقط، عاد إلى إنجلترا لينضم إلى أستون فيلا في يناير 2020. كانت هذه العودة بمثابة نقطة تحول في مسيرته، حيث بدأ رحلة من الإعارات المتعددة بحثًا عن وقت لعب منتظم وتطوير مهاراته. لعب لأندية مثل إيبسويتش تاون، سويندون تاون، وميلتون كينز دونز، قبل أن يستقر في ستوكبورت كاونتي.
في أستون فيلا، حقق باري لحظة لا تُنسى عندما سجل هدفًا ضد ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك، في مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2021. كان هذا الهدف بمثابة إشارة إلى إمكاناته الكبيرة، وأظهر قدرته على التألق في مواجهة الكبار.

لوي باري يسجل هدفًا لأستون فيلا
الآن، مع ستوكبورت كاونتي، يبدو أن باري قد وجد الاستقرار الذي يحتاجه. أهدافه الحاسمة وأداؤه المميز في تصفيات الصعود لدوري الدرجة الأولى يعكس نضجًا وتطورًا كبيرين. إن قيادته للفريق إلى ويمبلي للمرة الثانية في موسم واحد، بعد مشاركته في نهائي كأس فيرتو، يؤكد على أهميته المتزايدة للفريق.
تُظهر مسيرة لوي باري أن طريق النجاح في كرة القدم ليس دائمًا خطيًا. فمن حلم اللعب في برشلونة إلى التحديات في الأندية الأصغر، أثبت باري مرونته وقدرته على التكيف. ومع كل منعطف في مسيرته، يواصل إظهار لمحات من الموهبة التي جعلته محط أنظار العالم في سن مبكرة. يبقى السؤال: هل ستكون هذه الرحلة إلى ويمبلي هي نقطة الانطلاق نحو فصل جديد وأكثر استقرارًا في مسيرته الواعدة؟
---





