
بعد فترة طويلة من الترقب والجدل، وافق المدرب المخضرم فوزي البنزرتي، في تحول مذهل وغير متوقع، على تمديد عقده مع النادي الإفريقي. هذا القرار جاء ليضع حداً للتكهنات التي رافقت مستقبله مع الفريق، خاصة بعد الأداء المميز الذي قدمه النادي تحت قيادته.
وكان البنزرتي قد أبلغ مسؤولي النادي في وقت سابق بأنه ليس متحمساً جداً للاستمرار في مهامه التدريبية، وذلك نظراً لبعض المشاكل الصحية التي يعاني منها، والتي كانت تدفعه للتفكير في الابتعاد عن ضغوط التدريب. هذا الموقف أثار قلق الجماهير والإدارة على حد سواء، نظراً للمكانة الكبيرة التي يحظى بها المدرب لدى النادي.
حتى بداية الأسبوع الجاري، كانت احتمالية رحيله عن النادي عالية جداً، خاصة وأنه معروف عنه مغادرة الأندية التي يحقق معها الألقاب، سواء في نهاية الموسم الكروي أو في بداية الموسم الذي يليه مباشرة. هذه السمة في مسيرته المهنية جعلت الكثيرين يتوقعون رحيله بعد تحقيق إنجازات مع النادي الإفريقي.
لكن العقد الجديد الذي عُرض عليه، والذي تضمن شروطاً مغرية، بالإضافة إلى ضمان التعاقد مع 4 أو 5 تعزيزات قوية ومهمة للفريق في مختلف المراكز، كان له دور حاسم في تغيير قراره. كما أن وجود مهدي ميلاد، الذي يتمتع بعلاقة جيدة وتفاهم كبير مع البنزرتي، كان من العوامل التي دفعت المدرب الإفريقي إلى قبول التحدي المتمثل في الدفاع عن لقب البطولة المحلية وخوض غمار منافسات دوري أبطال أفريقيا بطموح كبير.
ويُتحدث عن تجديد عقد البنزرتي لموسم واحد فقط، يمتد حتى يونيو 2027، مع تعزيز الطاقم الفني المساعد بناءً على طلبه. وقد اشترط البنزرتي أيضاً رحيل عدة لاعبين من الفريق، من بينهم لاعبون أجانب، بهدف إعادة هيكلة التشكيلة وتجديد الدماء بما يتماشى مع رؤيته الفنية للموسم القادم وتحدياته الكبيرة.

