لقد حل الليل في شنغهاي، لكن الجمهور بقي حتى النهاية لمشاهدة مباراة الدور الأول هذه بين فالنتين روييه (24 عامًا، المصنف 76) وماريانو نافوني (24 عامًا، المصنف 86). وبالاستماع إلى هتافات الجماهير، يبدو أنهم استمتعوا بالعرض. يجب القول إن النزال بين الرجلين كان مثيرًا للغاية، حيث قدم كل منهما أداءً قويًا ومتقلبًا، مما جعل النتيجة غير محسومة حتى اللحظات الأخيرة.
بدأ اللاعب الفرنسي المباراة بشكل مثالي بفوز سهل في شوط إرساله. وعند النتيجة 2-2، لم يكن قد خسر سوى نقطة واحدة على إرساله بينما دفع خصمه إلى التعادل مرتين. لكن نافوني هو من حقق الكسر الأول في المباراة، مما قلب موازين القوى. وبينما لم يفز الأرجنتيني بأي مباراة منذ أغسطس في وينستون سالم، كان هو من أرهق وصيف بطولة هانغتشو المفتوحة الأخيرة. حتى أن الفرنسي تعرض للكسر مرة ثانية، ليتخلى بذلك عن المجموعة الأولى بنتيجة 6-3، مما وضع ضغطًا كبيرًا عليه في بقية المباراة.
لكن المباريات الطويلة لا تزعج روييه الذي بنى لياقة بدنية مثالية على مدار العامين الماضيين. بأسلوبه القوي، لم يضيع وقتًا في التفكير في خسارة المجموعة الأولى وحقق كسرًا مبكرًا في المجموعة الثانية. وسرعان ما تقدم بنتيجة 5-1 (كسر مزدوج) قبل أن يواجه بعض الصعوبات في إنهاء المجموعة، حيث استعاد نافوني أحد الكسرين. لكن لم يمنعه شيء من التعادل بمجموعة لكل منهما، منهيًا المجموعة الثانية بنتيجة 6-3، مما أعاد الأمل للجماهير الفرنسية وعشاق التنس.
فالنتين روييه يتعرض لوعكة صحية في نهاية المباراة
كان سيناريو المجموعة الأخيرة مشابهًا لسيناريو المجموعة الثانية، حيث بدأت بتنافس شديد. كان روييه أول من حقق الكسر، لكن نافوني استعاد الكسر (2-2) بعد كرة طائرة لم يتقنها روييه جيدًا، مما أعاد المباراة إلى نقطة البداية. ولكن بعد ذلك، حقق روييه كسرًا نظيفًا، مما منحه الأفضلية مرة أخرى. بدا أكثر قوة وأكثر اكتمالًا، وكأنه يتجه بهدوء نحو الدور الثاني. ومع ذلك، كان عليه أن ينقذ ثلاث نقاط كسر حاسمة قبل أن ينهي المباراة بإرساله الساحق الثامن، ليحسم المجموعة الأخيرة بنتيجة 6-4 ويفوز بالمباراة.
بعد الفوز، شوهد روييه وهو يتجه نحو الشبكة لمصافحة نافوني قبل أن ينهار على كرسيه، ثم يستلقي على الأرض، وساقاه مرفوعتان وكيس ثلج على رأسه، وكأنه يصارع علامات وعكة صحية (إغماء وعائي مبهمي). هل هو إرهاق شديد، ضربة شمس، أم ارتياح قصوى بعد هذا النزال الشاق؟ من الصعب الجزم في الوقت الحالي، لكن المشهد أثار قلق الحاضرين. لكن عليه أن يتعافى بسرعة، لأنه في الدور التالي، ينتظره ألكسندر زفيريف، المصنف الثالث عالميًا، في مواجهة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرته على الاستمرارية في البطولة.




