انتهت عودة نيك كيريوس إلى بطولة ويمبلدون بالهزيمة في منافسات زوجي الرجال، بعد أن وجه ألفاظًا نابية لحكم المباراة وأعلن عدم اكتراثه بأي غرامات محتملة.
كان اللاعب الأسترالي يخوض مباراته الأولى في نادي عموم إنجلترا منذ خسارته نهائي عام 2022 أمام نوفاك دجوكوفيتش، بعد أن عانى من سلسلة من الإصابات في السنوات الأخيرة أبعدته عن الملاعب لفترات طويلة. هذه العودة كانت محط أنظار الكثيرين، خاصة بعد غيابه الطويل عن البطولات الكبرى.
اللاعب البالغ من العمر 31 عامًا، والذي يحتل حاليًا المرتبة 899 عالميًا بسبب قلة مشاركاته وتأثره بالإصابات، لم يُعرض عليه بطاقة دعوة للمشاركة في منافسات الفردي، وهو ما أثار بعض التساؤلات حول مستقبله في البطولات الكبرى. ومع ذلك، قرر المشاركة في منافسات الزوجي لإعادة اكتشاف إيقاعه التنافسي.
بالشراكة مع ألكسندر بوبليك في الزوجي، خسر الثنائي بنتيجة 6-3 و 6-4 أمام المصنفين السادس مارسيلو أريفالو وماتي بافيتش. المباراة شهدت لحظات من التوتر، خاصة من جانب كيريوس الذي بدا متأثرًا بالضغط والعودة إلى أجواء المنافسة الشرسة.
وقع الحادث الذي أثار الجدل بعد أن كسر إرسال كيريوس مبكرًا في المجموعة الثانية، مما أثار غضبه بشكل واضح. هذا الموقف ليس جديدًا على كيريوس، المعروف بتقلباته المزاجية داخل الملعب.
تحدث الحكم الفرنسي مانويل أبسولو إلى كيريوس محاولًا تهدئته، لكن اللاعب الأسترالي استخدم لفظًا بذيئًا في رده قائلاً: "بصراحة، في هذه المرحلة يمكنك تغريمي، أنا بصراحة لا أبالي حتى." هذا التصريح يعكس حالة من الإحباط وعدم الاكتراث بالعواقب المحتملة.
وأضاف كيريوس بلهجة تحدٍ: "يمكنك تغريمي. كل هذه القواعد غبية جدًا على أي حال." هذه الكلمات قد تكلفه غرامة مالية أخرى، وتثير تساؤلات حول مدى التزامه بقواعد اللعبة.
تجدر الإشارة إلى أن كيريوس تم تغريمه ثلاث مرات بمبالغ إجمالية بلغت 14,500 جنيه إسترليني خلال بطولة 2022، وهي البطولة التي وصل فيها إلى النهائي. هذا السجل يوضح نمطًا متكررًا من السلوك المثير للجدل.
كان اثنان من تلك الحوادث بسبب الشتم والآخر بسبب البصق في اتجاه أحد المتفرجين، مما أثار استياء واسعًا في الأوساط الرياضية. هذه الحوادث غالبًا ما تطغى على موهبته الكبيرة في التنس.
كيريوس، الذي عانى من إصابات في الركبة والمعصم في السنوات الأخيرة، مما أثر بشكل كبير على مسيرته، كان قد حقق أول فوز له على مستوى جولة ATP منذ مارس 2025 في بطولة شتوتغارت المفتوحة في يونيو. هذا الفوز كان بمثابة بصيص أمل لعودته، لكن حادثة ويمبلدون الأخيرة قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر.




