تستمر موجة الحر التي تؤثر على أجزاء من المملكة المتحدة هذا الأسبوع حتى يوم الثلاثاء، مع وجود خطر من العواصف الرعدية في بعض المناطق.

سجلت مدينتا بيرشور في وورسسترشاير وكافنديش في سوفولك ثلاثة أيام متتالية من درجات الحرارة التي تتجاوز عتبة موجة الحر يوم الاثنين، ومن المتوقع أن تصل المزيد من أجزاء جنوب وشرق إنجلترا إلى معايير موجة الحر يوم الثلاثاء.
تحذيرات صحية باللونين الكهرماني والأصفر سارية المفعول في معظم أنحاء إنجلترا حتى الساعة 09:00 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء، مع توقع أن تصل درجات الحرارة إلى أكثر من 30 درجة مئوية في بعض المناطق.
لكن هذه الحرارة الشديدة ستكون قصيرة الأمد، حيث من المتوقع حدوث تغيير في نمط الطقس اعتبارًا من منتصف الأسبوع.
متى ستنتهي موجة الحر؟

من المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض بشكل ملحوظ اعتبارًا من يوم الأربعاء، حيث ستتحرك جبهة باردة عبر البلاد. سيؤدي هذا التغيير إلى انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات أكثر اعتدالًا، لتتراوح بين 20 و 25 درجة مئوية في معظم المناطق، مما يوفر راحة كبيرة بعد أيام من الحر الشديد.
قبل وصول الجبهة الباردة، من المرجح أن تتطور عواصف رعدية شديدة في أجزاء من جنوب وشرق إنجلترا، بالإضافة إلى بعض المناطق في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية. هذه العواصف قد تكون مصحوبة بأمطار غزيرة، مما يزيد من خطر حدوث فيضانات مفاجئة في المناطق المنخفضة أو تلك التي تعاني من سوء الصرف الصحي.
يحث خبراء الأرصاد الجوية السكان على توخي الحذر، خاصة عند القيادة، وتجنب المناطق المعرضة للفيضانات. كما يُنصح بتأمين الممتلكات الخارجية والابتعاد عن الأشجار العالية أثناء العواصف الرعدية بسبب خطر البرق.
تأتي هذه الموجة الحارة بعد فترة من الطقس المتقلب، وتُعد تذكيرًا بأهمية الاستعداد للتغيرات المناخية المفاجئة. على الرغم من أن الحرارة الشديدة قد تكون غير مريحة، إلا أن العواصف الرعدية المصاحبة لها يمكن أن تشكل خطرًا أكبر على السلامة العامة والبنية التحتية.
من المتوقع أن يستقر الطقس تدريجيًا بحلول نهاية الأسبوع، مع عودة الأجواء المشمسة ولكن بدرجات حرارة أكثر اعتدالًا. يجب على الجمهور متابعة التحديثات الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية المحلية للحصول على أحدث المعلومات والتحذيرات.
تُظهر الخرائط الجوية أن الضغط المرتفع الذي كان مسؤولاً عن جلب الهواء الساخن من جنوب أوروبا سيتراجع، مما يفسح المجال لأنظمة ضغط منخفض قادمة من المحيط الأطلسي. هذا التحول سيجلب معه هواءً أكثر برودة ورطوبة، مما يؤدي إلى هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تشهد بعض المناطق رياحًا قوية خلال فترة العواصف، مما يزيد من تعقيد الوضع. يُنصح السكان الذين يعيشون بالقرب من الأنهار أو المناطق الساحلية بمراقبة مستويات المياه عن كثب، حيث يمكن أن تؤدي الأمطار الغزيرة إلى ارتفاع منسوب المياه بسرعة.
تُعد هذه الظواهر الجوية جزءًا من نمط أوسع للتغيرات المناخية التي تشهدها المملكة المتحدة والعالم، حيث أصبحت موجات الحر والعواصف الشديدة أكثر تكرارًا وشدة. يؤكد الخبراء على ضرورة التكيف مع هذه الظروف الجوية المتطرفة وتطوير استراتيجيات للتخفيف من آثارها.






