يواجه طفل يبلغ من العمر سبع سنوات، أصيب بشظايا خلال غارة جوية أمريكية مميتة في الصومال، خطر فقدان قدرته على المشي ما لم يخضع لعملية جراحية طارئة بتكلفة 750 جنيهًا إسترلينيًا.
لكن عائلة عبديقادر صلاح لا تستطيع تحمل تكاليف الجراحة، ويبدو أن الولايات المتحدة التي ترفض الاعتراف بمقتل أو إصابة أي مدنيين خلال هجومها قبل ستة أشهر غير مستعدة لدفع تعويضات للمتضررين من الغارات الجوية في الصومال.
تستقر شظايا في مكانين بظهر عبديقادر وفي فخذه العلوي بعد الغارات الجوية الأمريكية التي أودت بحياة 12 مدنياً على الأقل، بينهم ثمانية أطفال. هذه الإصابات الخطيرة تهدد مستقبله وقدرته على الحركة بشكل طبيعي، مما يضع عبديقادر وعائلته في محنة إنسانية صعبة.
يُعد هذا الهجوم الأكثر دموية ضد المدنيين في الصومال خلال أي من إدارتي ترامب، وواحدًا من أسوأ الهجمات منذ العملية العسكرية الأمريكية الفاشلة عام 1993 في مقديشو والمعروفة باسم سقوط الصقر الأسود. تثير هذه الحادثة تساؤلات جدية حول فعالية ودقة العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة وتأثيرها على السكان الأبرياء.
يثير تحقيق لصحيفة الغارديان في الغارات التي استهدفت بلدة جامامي العديد من التساؤلات حول الاستخبارات الأمريكية، وكيفية اختيار الأهداف، ولماذا أصيب الأطفال بينما كانوا في العراء وكان من المرجح أن يكونوا واضحين لفريق ضربات الطائرة بدون طيار. هذه التساؤلات تتطلب إجابات واضحة ومحاسبة لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.
قالت والدته إن عبديقادر كان في الشارع خارج منزل عائلته في جامامي بتاريخ 15 نوفمبر 2025 عندما أصابه صاروخ. كانت لحظة مروعة غيرت حياة الطفل وعائلته إلى الأبد، حيث تحول اللعب البريء إلى كابوس من الألم والمعاناة.







