رحيل الدكتورة هالة مصطفى: قامة فكرية بارزة في العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية
جاري التحميل...

رحيل الدكتورة هالة مصطفى: قامة فكرية بارزة في العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية
أعلن الكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلة "السياسة الدولية"، وفاة الدكتورة هالة مصطفى، أستاذة العلوم السياسية والخبيرة بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، ورئيسة تحرير مجلة "الديمقراطية" الأسبق، وذلك بعد معاناة قصيرة مع المرض.
وقال "قمحة" في منشور على حسابه على موقع "فيسبوك": "انتقلت إلى رحمة الله تعالى الأستاذة الدكتورة هالة مصطفى، بعد معاناة قصيرة مع المرض.. اللهم اغفر لها وارحمها وعافها واعفُ عنها".
وأضاف أن صلاة الجنازة ستُقام من مسجد السيدة نفيسة عقب صلاة العصر، على أن يتم الدفن بمقابر العائلة بسور مجرى العيون عين الصيرة طريق صلاح سالم.
وتُعد الدكتورة هالة مصطفى واحدة من أبرز أساتذة العلوم السياسية في مصر، واسمًا بارزًا في مجال الدراسات الاستراتيجية والتحليل السياسي، حيث ارتبط اسمها لسنوات طويلة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحد أهم مراكز التفكير في المنطقة العربية. خلال مسيرتها المهنية، قدمت إسهامات جليلة في فهم وتحليل التطورات السياسية على الصعيدين المحلي والدولي، مما جعلها مرجعًا للعديد من الباحثين وصناع القرار.
وشغلت الراحلة منصب رئيسة تحرير مجلة الديمقراطية الصادرة عن مؤسسة الأهرام، وأسهمت من خلاله في تقديم رؤى تحليلية معمقة حول قضايا التحول الديمقراطي والسياسة الدولية، كما لعبت دورًا مهمًا في تطوير الخطاب البحثي داخل المؤسسة. كانت رؤيتها الثاقبة وقدرتها على ربط النظريات الأكاديمية بالواقع العملي سمة مميزة لأعمالها، مما أثرى النقاش العام حول مستقبل الديمقراطية في المنطقة.
امتدت مسيرتها الأكاديمية لتشمل التدريس والبحث في العلوم السياسية، حيث عُرفت بآرائها الجريئة وتحليلاتها الدقيقة للقضايا الإقليمية والدولية. شاركت في العديد من الندوات والمؤتمرات الفكرية داخل مصر وخارجها، فضلًا عن إسهاماتها المنتظمة في الصحافة وكتابة المقالات السياسية التي كانت تتسم بالعمق والوضوح. كانت الدكتورة هالة مصطفى صوتًا مؤثرًا في تشكيل الوعي السياسي، وقدمت تحليلات موضوعية بعيدًا عن التحيزات.
كما تركت بصمة واضحة في تناول قضايا الإصلاح السياسي، والعلاقات الدولية، والتوازنات في الشرق الأوسط، وكانت من الأصوات التي تجمع بين العمل الأكاديمي الرصين والخبرة العملية في مراكز الأبحاث. تميزت بقدرتها على تقديم حلول ورؤى استراتيجية للتحديات المعقدة التي تواجه المنطقة، مما جعلها محط تقدير واحترام واسع النطاق.
وبرحيلها، تفقد الساحة الفكرية والسياسية في مصر واحدة من أبرز العقول التحليلية التي أسهمت في إثراء النقاش العام وصياغة رؤى استراتيجية مهمة. سيظل إرثها الفكري ومنهجها العلمي مصدر إلهام للأجيال القادمة من الباحثين والمهتمين بالعلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية.
