رائد الفضاء الروسي كيريل بيسكوف يشارك تحديات المهام الفضائية ويعد بحمل العلم التونسي
جاري التحميل...

رائد الفضاء الروسي كيريل بيسكوف يشارك تحديات المهام الفضائية ويعد بحمل العلم التونسي

"لماذا السماء زرقاء؟ من أين تأتي الرياح ولماذا تهب؟ هذه التساؤلات البسيطة والعميقة هي التي حركت حلمي بأن أصبح رائد فضاء"، هكذا أكد رائد الفضاء الروسي كيريل بيسكوف، يوم السبت 18 أبريل 2026، خلال استقباله في المدينة العلمية بتونس.
وفي حديثه على هامش تظاهرة علمية نُظمت تكريماً له بالشراكة مع البيت الروسي في تونس، أوضح بيسكوف أن اهتمامه الأولي بالمهن ذات الطابع الإنساني، مثل حماية البيئة أو الدفاع المدني، تطور تدريجياً ليصبح شغفاً بالطيران، وهو مجال قدم له آفاقاً واسعة تجمع بين الدقة العلمية والبعد الاستكشافي.
وبالعودة إلى مهمته الفضائية التي قام بها في مارس 2025، أشار بيسكوف إلى أن التحديات الرئيسية كانت تتعلق بمرحلة التحضير المسبق، والتي تعتبر ضرورية لمنع أي حادث قد يعرقل سير الرحلة.
كما أكد، علاوة على ذلك، أنه سيحمل العلم التونسي في مهمته القادمة، وذلك عربوناً للاحترام والمحبة لتونس.
وعبر رائد الفضاء أيضاً عن رغبته في المساهمة بنشر الثقافة العلمية في البلاد، مشيداً بالاهتمام الذي أبداه التلاميذ والطلاب الحاضرون، والذين يدل حضورهم الكثيف، حسب قوله، على فضول كبير تجاه علوم الفضاء.
من جانبها، أكدت المديرة العلمية للمدينة العلمية، نجوى بي، على أهمية هذا الحدث بالنسبة لعشاق الفضاء.
وفي الواقع، تؤكد المدينة العلمية بتونس التزامها بتقريب العلم من المواطن، فزيارة رائد الفضاء ليست مجرد حدث علمي، بل هي محفز حقيقي للإلهام حول تحديات وآفاق استكشاف الفضاء، يمكن أن توقظ الطموحات، وتعزز العزيمة، وتشجع جيلاً كاملاً على التطلع إلى ما هو أبعد. إنها مصدر قوي للتحفيز للمسارات المهنية العلمية ورسالة انفتاح وتعاون دولي، وفقاً لبيان صادر عن المدينة العلمية بتونس.
وبهذه المناسبة، ألقى بيسكوف محاضرة بعنوان "الحياة في المدار: التحديات البشرية والتقنية للمهام الفضائية".
تخرج كيريل بيسكوف في هندسة الطيران من المدرسة العليا للطيران المدني بأوليانوفسك عام 2012، وبدأ مسيرته المهنية كطيار مساعد على متن طائرات المسافات الطويلة، محققاً أكثر من 3000 ساعة طيران.
انضم إلى فيلق رواد الفضاء عام 2018، وأصبح رائد فضاء مهندس اختبارات عام 2021. وقد خضع لتدريبات متقدمة ضمن عدة أطقم لمهام متجهة إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، لا سيما في إطار برنامجي سويوز (Soyuz) وكرو دراغون (Crew Dragon).
في مارس 2025، شارك كيريل بيسكوف في مهمة "كرو-10" (Crew-10) على متن المركبة الفضائية "كرو دراغون" (Crew Dragon)، إلى جانب رواد فضاء دوليين، من بينهم آن ماكلين (Anne McClain)، ونيكول آيرز (Nichole Ayers)، وتاكويا أونيشي (Takuya Onishi).
وخلال هذه المهمة التي استغرقت 147 يوماً، أجرى الطاقم بنجاح تجارب علمية متطورة، مع ضمان صيانة وتشغيل المحطة الفضائية. وقد تم العودة إلى الأرض في أغسطس 2025، بعد هبوط في المحيط الهادئ.
