تبدأ الدراسة في المدارس الحكومية والخاصة. التعليم، المدارس، الطلاب. تصوير: محمد عمر

التقى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي يوم الأربعاء الموافق 20 مايو 2026، بوزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف لاستعراض نتائج دراسة حول تطوير وإصلاح نظام التعليم في مصر. يأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المستمرة للحكومة المصرية لضمان جودة التعليم وتلبية احتياجات الأجيال القادمة وسوق العمل المتغير.

وأكد مدبولي أن التعليم يظل إحدى الأولويات الرئيسية للدولة نظراً لدوره المحوري في بناء الأجيال المستقبلية وتأهيل الطلاب بالمهارات والمعارف اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل الحديثة. وشدد على أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل الأمة وتقدمها.

جاء الاجتماع بعد عرض الدراسة خلال مؤتمر "مستقبل التعليم في مصر"، الذي شهد مشاركة واسعة من الخبراء والمسؤولين والمعنيين بقطاع التعليم، بهدف تبادل الرؤى والأفكار حول أفضل السبل لتطوير المنظومة التعليمية.

واستعرض الوزير النتائج المستخلصة من دراسة أعدتها منظمة اليونيسف، والتي أشارت إلى أن نظام التعليم في مصر يشهد إصلاحاً سريعاً وتقدماً ملحوظاً في عدة مؤشرات رئيسية. وتعتبر هذه الدراسة بمثابة تقييم شامل للخطوات التي اتخذتها الحكومة في السنوات الأخيرة لتحسين جودة التعليم وإتاحته للجميع.

ووفقاً للدراسة، ارتفعت معدلات الحضور المدرسي بشكل كبير من 15 بالمائة إلى 87 بالمائة، مما يعكس نجاح الجهود المبذولة لزيادة الالتحاق بالمدارس وتقليل التسرب التعليمي. كما انخفضت كثافة الفصول في المدارس الابتدائية من 63 إلى 41 طالباً بين العامين الدراسيين 2023/2024 و 2025/2026، وهو ما يسهم في توفير بيئة تعليمية أفضل وأكثر فعالية للطلاب.

كما أشارت الدراسة إلى التقدم الملموس في معالجة نقص المعلمين في المواد الأساسية، من خلال برامج تدريب وتأهيل مكثفة. بالإضافة إلى ذلك، شهدت مهارات اللغة العربية تحسناً ملحوظاً بين الطلاب، وتم توسيع القدرة الاستيعابية للفصول الدراسية من خلال إعادة استخدام المساحات المدرسية المتاحة وتطوير البنية التحتية للمدارس، مما يعزز من فرص التعليم الجيد لعدد أكبر من الطلاب في جميع أنحاء الجمهورية.