واصلت النجمة الهولندية ديمي فوليرينغ موسمها الاستثنائي بتحقيق فوز مثير وتاريخي، لتتوج بلقب بطولة العالم لسباق الدراجات على الطريق للسيدات في مدينة مونتريال الكندية. هذا الانتصار يمثل ذروة أداء لا يصدق أظهرته فوليرينغ طوال العام.
تمكنت الدراجة الهولندية البارعة من صد تحدٍ قوي ومتأخر من البولندية كاسيا نيفيا دوما-فيني في الأمتار الأخيرة، لتضيف هذا اللقب المرموق إلى مجموعتها المتنامية من الإنجازات الكبرى. يأتي هذا الفوز بعد سلسلة من الانتصارات الباهرة التي حققتها هذا الموسم، بما في ذلك الفوز بطواف فرنسا للسيدات، وجيرو ديتاليا للسيدات، بالإضافة إلى ألقاب سابقة في بطولات العالم، مما يؤكد هيمنتها المطلقة على الساحة الدولية لسباقات الدراجات.
لم يقتصر تألق اللاعبة البالغة من العمر 29 عامًا على السباقات الكبرى متعددة المراحل فحسب، بل امتد ليشمل فوزها بسلسلة من السباقات الكلاسيكية المرموقة ليوم واحد خلال فصل الربيع، ومن أبرزها طواف فلاندرز وسباق لييج-باستوني-لييج، مما يبرهن على قدرتها الفائقة على التكيف والأداء في مختلف أنواع السباقات والتضاريس.
وعبرت فوليرينغ عن مشاعرها الجياشة بعد الفوز قائلة: "لا أستطيع تصديق ذلك حتى الآن. لقد عملت بجد كبير وبشكل متواصل لتحقيق هذا الهدف الذي طالما حلمت به، ويتطلب الأمر شجاعة هائلة لتؤمن به حقًا بكل قلبك وتكرس كل طاقتك لتحقيقه."
وفي سياق متصل بالسباق، تمكنت الدراجة الإيطالية المخضرمة إليسا لونغو بورغيني من التفوق بصعوبة على بطلة العالم في سباق ضد الساعة، السويسرية مارلين رويسر، لتحرز الميدالية البرونزية الثمينة، في منافسة شديدة على منصة التتويج.
شهد السباق أيضًا لحظات درامية، حيث كانت فلورا بيركنز من بريطانيا العظمى من بين 15 دراجة تعرضن لحادث سقوط مؤسف أثناء النزول بسرعة على أحد المنحدرات الخطرة في وقت مبكر من السباق، مما أثر على مسار المنافسة.
كما شاركت في هذا الحادث المؤسف البطلة المدافعة عن اللقب ماجدلين فاليير، وكيمبرلي لو كورت من موريشيوس، وباولا بلاسي من إسبانيا، واضطررن جميعًا في النهاية إلى الانسحاب من السباق بسبب الإصابات، مما حرمهن من فرصة المنافسة على المراكز المتقدمة.
شنت فوليرينغ هجومها الحاسم الأول قبل حوالي 40 كيلومترًا من خط النهاية، في محاولة لكسر إيقاع المجموعة، لكن المجموعة المطاردة القوية تمكنت من اللحاق بها وإعادة ضمها إلى الصفوف الأمامية خلال اللفتين الأخيرتين من المسار الصعب، مما زاد من حدة التوتر والإثارة.
بقيت البولندية نيفيا دوما-فيني ملتصقة بعجلتها في المراحل الختامية الحاسمة، في محاولة يائسة لتجاوزها، لكن فوليرينغ أظهرت قوة لا تلين وتمكنت من التغلب عليها عند خط النهاية بفارق ضئيل، محققةً الفوز المستحق بزمن قدره أربع ساعات و45 دقيقة وتسع ثوانٍ، في سباق ماراثوني أظهر قدرتها على التحمل والسرعة.
وعلقت فوليرينغ على تكتيكها الجريء قائلة: "كانت هناك لحظات كثيرة خلال السباق ظننت فيها أنني انطلقت مبكرًا جدًا، وأنني قد أكون قد استنفدت طاقتي قبل الأوان. لم أجرؤ على الالتفاف والنظر إلى الخلف لأنني شعرت وكأنهم كانوا على وشك اللحاق بي بالفعل، وكان الخوف من فقدان الصدارة يسيطر علي."
وأضافت بتصميم: "لكنني فقط تجرأت، وحاولت مرة تلو الأخرى، ولم أستسلم أبدًا حتى وصلت إلى خط النهاية، مؤمنة بقدرتي على الصمود والفوز." هذا الفوز يرسخ مكانة فوليرينغ كواحدة من أعظم دراجات جيلها.






