
شاركت عشر شركات تونسية ناشطة في قطاع النسيج والملابس في سلسلة من اللقاءات المهنية الثنائية (B2B) التي استهدفت علامات تجارية إيطالية مرموقة. تأتي هذه المبادرة ضمن إطار بعثة اقتصادية نظمها مركز النهوض بالصادرات (CEPEX)، وذلك يومي 19 و20 مايو 2026 في ميلانو.
وخلال هذين اليومين، عقد الصناعيون التونسيون، المتخصصون بشكل خاص في الدنيم والملابس الجاهزة والنسيج، أكثر من مائة اجتماع مع ما يقرب من 40 فاعلاً اقتصادياً إيطالياً. جمعت هذه اللقاءات مسؤولين عن التوريد ومصممين وخبراء في الموضة من علامات تجارية فاخرة، مما يمهد الطريق لإبرام عقود تجارية ملموسة.
ووفقاً لبيان صادر يوم الخميس عن مركز النهوض بالصادرات (CEPEX)، تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة قطاع النسيج التونسي في السوق الإيطالية، وذلك في سياق إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية والبحث المتزايد عن شركاء موثوقين وتنافسيين وسريعي الاستجابة.
إن التطور السريع في اتجاهات الاستهلاك الذي يتميز بصعود الموضة السريعة، وإنتاج السلاسل الصغيرة والمتوسطة، ومتطلبات إعادة التخزين السريعة يدفع العلامات التجارية بالفعل إلى إعادة التفكير في نماذج استيرادها. وبفضل قدرتها التنافسية الصناعية، وخبرتها الفنية، وقربها الجغرافي من أوروبا، تبرز تونس اليوم كشريك استراتيجي رائد.
ويتعزز هذا التقارب أيضاً بإطار قانوني مواتٍ، لا سيما مع دخول لائحة الاتحاد الأوروبي التنفيذية حيز التنفيذ منذ يناير 2025. يمنح هذا النص، الساري حتى عام 2030، مرونة أكبر لقواعد المنشأ الخاصة بمنتجات الملابس المصنعة في تونس والمصدرة إلى الاتحاد الأوروبي.
تظل إيطاليا، التي تعد مرجعاً عالمياً في الموضة بإيرادات قطاعية تتجاوز 100 مليار يورو، سوقاً استراتيجياً للنسيج التونسي. وهي تمثل ثاني أكبر سوق مستورد للملابس التونسية، حيث بلغت الصادرات التونسية إلى هذا البلد ما يقرب من 1.6 مليار دينار في عام 2025.

