رويترز
أعلن دونالد ترامب عن وقف إطلاق نار لمدة ثلاثة أيام بين روسيا وأوكرانيا، وذلك بعد أن اتهم كل من البلدين الآخر بانتهاك اتفاقيات وقف إطلاق نار منفصلة كان قد أعلنها كل جانب لتغطية احتفالات انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية.
وقال الرئيس الأمريكي: "ستشمل هذه الهدنة تعليق جميع الأنشطة القتالية، بالإضافة إلى تبادل ألف أسير من كل دولة".
وبعد ذلك بوقت قصير، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مشاركة أوكرانيا في هذه الهدنة.
وفي وقت سابق، قالت روسيا وأوكرانيا إن الجانب الآخر واصل مهاجمة مواقعهما، بينما ذكر عمدة موسكو أن المدينة استُهدفت بطائرات مسيرة خلال الليل. تأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد قبيل احتفالات يوم النصر، مما يبرز الحاجة الملحة لتهدئة الأوضاع.
وفي منشوره، قال ترامب إنه طلب شخصياً الهدنة التي تستمر ثلاثة أيام، و"أنا أقدر كثيراً موافقة الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس فولوديمير زيلينسكي عليها". وأضاف أن هذه الخطوة تمثل بادرة حسن نية يمكن أن تمهد الطريق لمفاوضات أوسع نطاقاً في المستقبل، على الرغم من التحديات القائمة.
وكان بوتين قد أعلن في وقت سابق عن وقف إطلاق نار يومي 8 و 9 مايو قبل احتفالات يوم النصر يوم السبت. وكانت كييف قد دعت في وقت سابق إلى هدنة غير محددة المدة، تبدأ في 6 مايو. هذه الدعوات المتتالية لوقف إطلاق النار تعكس رغبة ضمنية من الطرفين في تخفيف حدة التوترات، حتى لو كانت مؤقتة.
وحذرت روسيا أوكرانيا من محاولة مهاجمة موكب يوم النصر في الساحة الحمراء. وتعتبر روسيا هذه الاحتفالات ذات أهمية تاريخية ووطنية كبرى، وأي محاولة لتعكير صفوها ستُقابل برد فعل قوي.
وهددت وزارة دفاعها بشن "ضربة صاروخية انتقامية ضخمة" على وسط كييف إذا تعرضت موسكو لهجوم. كما حذرت الدبلوماسيين الأجانب من مغادرة العاصمة الأوكرانية قبل 9 مايو، مما يشير إلى مخاوف جدية من تصعيد محتمل.
كما تم تحذير سكان موسكو وسانت بطرسبرغ من أن وصولهم إلى الإنترنت عبر الهاتف المحمول سيُقيّد لأسباب أمنية خلال فترة الاحتفالات. هذه الإجراءات تهدف إلى منع أي محاولات للتنسيق أو نشر معلومات قد تهدد الأمن العام.
اعتادت هذه الاحتفالات أن تستقطب أعداداً كبيرة من الضيوف الأجانب إلى موسكو، لكن هذه المرة سيحضرها فقط قادة بيلاروسيا وماليزيا ولاوس، وعدد قليل من الشخصيات البارزة الأخرى. يعكس هذا التراجع في الحضور الدولي الوضع الجيوسياسي المتوتر والعزلة المتزايدة لروسيا على الساحة العالمية.







