بول سيكساس: انتصار في طواف المستقبل وتحديات النضج الرياضي

بول سيكساس: انتصار في طواف المستقبل وتحديات النضج الرياضي
لديه وجه طالب الثانوية، تلك القامة النحيلة والمشية اللامبالية لأولئك الذين لم تصقلهم الحياة بعد، ثم هناك تصرفات الكبار الدقيقة، تلك الحواجب الكثيفة لحكيم عجوز تمنحه عمقًا وعمرًا، وتلك العيون التي لا تفارق عيني محاوره أبدًا. يوم الجمعة، بعد أن سحق سباق ضد الساعة وفاز بـ "طواف المستقبل" (Tour de l'Avenir)، كان بإمكان بول سيكساس أن يغرق في فرحة لا حدود لها، تلك السعادة التي تأتي في سن الثامنة عشرة، لكنه ما كاد يطلق صرخة "اللعنة!" الاحتفالية حتى عاد إلى الواقعية قائلاً: "سترة! سترة!"، مطالبًا بها في منطقة الوصول، حريصًا على حماية نفسه، هو الذي يسعل كمدخن السجائر منذ أسبوعين.
لم تأتِ السترة. "يا رفاق!"، أطلقها بنبرة استنكار. في اليوم السابق، بعد أن هزمه جارنو ويدار في تيني، كان يمكن تخمين غليانه من الداخل، حيث كانت الإحباط وخيبة الأمل تنهشان فيه، لكنه من الخارج حلل أداءه ببرود كطبيب شرعي. لم يكن في مستواه، لقد هزمه الأقوى، ولم يكن هناك أعذار للبحث عنها، نقطة.
كان "طواف المستقبل" تحديًا لبول سيكساس، لأنه وضعه في موقف غير مريح. حالة بين حياته السابقة وحياته اليوم، عالم تمنحه فيه اللوائح حق الدخول، لكنه لم يعد ينتمي إليه حقًا، طقس عبور بين سنوات الناشئين حيث كان يتفوق على الجميع والمحترفين حيث، منذ بداية يناير، كما أوضح بالأمس، "يصل بدون ضغط". سواء فاز به أم لا، كان "المستقبل" نقطة عبور لا مفر منها. لذا، القدرة على "الفوز بأجمل سباق للآمال" بعد تسع سنوات من ديفيد غودو، وربما "الوحيد في حياته"، "إنه أمر رائع"، كما قدر بول سيكساس يوم الجمعة، لكن كل ما جمعه حوله كان بنفس الأهمية.
من الاضطرار إلى تحمل وضع المرشح المفضل في مواجهة منافسة أكبر سنًا، وغالبًا ما تكون أفضل استعدادًا منه. "لقد وضع نفسه في صعوبة بعض الشيء بالمشاركة في سباق تحت 23 عامًا في حالة ليست تلك التي كان عليها في سباق دوفينيه، وحيث يعلم جيدًا أن الجميع سينتظرونه عند المنعطف،" أوضح فرانسوا تراريو، المدير الرياضي للمنتخب الفرنسي. "قلت له إنه فاز وهو أصغر سنًا بكثير لأنه كان يتمتع بمستوى أعلى، وبسهولة كبيرة إلى حد ما، لكنه هنا واجه متسابقين كانوا مستعدين، وكانوا يرغبون في هزيمة بول سيكساس، وهذا أيضًا وضعه في موقف صعب."
«هذه هي الرياضة، اليوم (الجمعة)، كنت في وضع صعب، كان الأمر متقاربًا، وقد سمح لي ذلك بالقتال حتى النهاية، وأن أعيش لحظات صعبة ذهنيًا»
بول سيكساس