انخفاض كبير بنسبة 30.5% في حوادث الطرق خلال الربع الأول من عام 2026
جاري التحميل...

انخفاض كبير بنسبة 30.5% في حوادث الطرق خلال الربع الأول من عام 2026

سجلت حوادث الطرق انخفاضًا ملحوظًا منذ بداية العام الجاري وحتى تاريخ 18 مارس 2026، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مما يعكس جهودًا متواصلة لتحسين السلامة المرورية والحد من المخاطر على الطرقات.
وفقًا للإحصائيات الصادرة عن المرصد الوطني لسلامة المرور، وقع 826 حادث مرور خلال هذه الفترة من العام الحالي، مقابل 1189 حادثًا في عام 2025. يمثل هذا التراجع انخفاضًا كبيرًا قدره 30.53%، وهو مؤشر إيجابي على فعالية الإجراءات المتخذة.
لم يقتصر الانخفاض على عدد الحوادث فحسب، بل شمل أيضًا عدد المصابين. فقد انخفض عدد المصابين بنسبة 29.78%، حيث تراجع من 1518 مصابًا في عام 2025 إلى 1066 مصابًا خلال الفترة المذكورة من العام الجاري. هذا الانخفاض في الإصابات يساهم في تخفيف العبء على المنظومة الصحية ويقلل من المعاناة الإنسانية.
على الرغم من الانخفاض الملحوظ في الحوادث والإصابات، ظلت الوفيات على الطرق العامة شبه مستقرة. فقد ارتفع عدد الوفيات بشكل طفيف من 232 حالة وفاة في عام 2025 إلى 233 حالة وفاة خلال الفترة نفسها من العام الجاري. يشير هذا الاستقرار إلى أن هناك حاجة لمزيد من التركيز على العوامل التي تؤدي إلى الوفيات لتقليلها بشكل فعال.
وبتحليل أسباب الحوادث، أوضح المرصد أن عدم الانتباه وقلة اليقظة يأتيان في مقدمة الأسباب، حيث تسببا في 210 حوادث، أي ما يمثل 25.42% من إجمالي الحوادث. يليهما عامل السرعة المفرطة بـ 201 حادث، أي 24.33%. كما ساهمت حالة البنية التحتية للطرق في 107 حوادث (12.95%)، وعدم احترام الأولوية في 74 حادثًا (8.96%). هذه الأرقام تسلط الضوء على أهمية التوعية المستمرة للسائقين بضرورة الالتزام بقواعد المرور والتركيز أثناء القيادة.
كما تبين من البيانات الرقمية التي قدمها المرصد أن السرعة لا تزال السبب الرئيسي للحوادث المميتة، وهي مسؤولة عن 86 حالة وفاة، أي ما يمثل 37.07% من إجمالي الضحايا. هذا يؤكد على أن السرعة ليست فقط سببًا للحوادث، بل هي عامل حاسم في تحديد مدى خطورتها ونتائجها المأساوية، مما يستدعي تشديد الرقابة وتطبيق العقوبات على المخالفين.
