لا يجب أن نقع في جنون الارتياب : المنتخب الفرنسي يرفض الجدل بعد تعيين حكم أرجنتيني لمباراة فرنسا والمغرب في كأس العالم
على غرار روبن ريسر، يرفض الفرنسيون التركيز على اختيار الحكم فاكوندو تيلو لمباراتهم في ربع نهائي كأس العالم ضد المغرب، والتي ستقام يوم الخميس (الساعة العاشرة مساءً). يأتي هذا الموقف رغم التنافس التاريخي بين الأرجنتين وفرنسا، واحتمال مواجهة ثأرية بين فرنسا والأرجنتين في النهائي، مما قد يثير تساؤلات حول حيادية التحكيم.
إيف لوروا في والتهام (الولايات المتحدة الأمريكية) نُشر في 7 يوليو 2026 الساعة 22:31
وفي هذا الصدد، أكد المدافع دايو أوباميكانو بوضوح: لن أركز على من سيكون الحكم. لم نفعل ذلك قط، وسنركز على المغرب. ما نريده هو الفوز بهذه المباراة، وهذا هو الأهم. تعكس هذه التصريحات رغبة قوية داخل معسكر "الديوك" في إبعاد أي عوامل خارجية قد تؤثر على تركيز اللاعبين. فالفريق يدرك أن التركيز على الجدل حول التحكيم قد يصرف الانتباه عن الاستعدادات الأساسية لمواجهة فريق مغربي قوي ومتحمس، والذي أظهر قدرات عالية في الأدوار السابقة من البطولة.
ويحرص الجهاز الفني والإداري للمنتخب الفرنسي على تجنب أي اتهامات مسبقة أو إثارة للشكوك حول نزاهة التحكيم. وقد أشار مقربون من الفريق إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تعيين حكم من دولة قد تواجه فرنسا في مراحل متقدمة من البطولة. ففي وقت سابق، أدار حكم هولندي مباراة لفرنسا ضد السويد، على الرغم من إمكانية لقاء الفريقين في الأدوار الإقصائية، مما يؤكد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يتبع معايير معينة في اختيار الحكام بناءً على كفاءتهم وليس جنسيتهم أو احتمالات المواجهات المستقبلية.
إذا كان هؤلاء الحكام موجودين هنا، فهذا يعني أنهم على مستوى المنافسة
روبن ريسر، حارس مرمى المنتخب الفرنسي
من جانبه، أضاف الحارس الثالث روبن ريسر، مؤكدًا على ضرورة الابتعاد عن الشكوك المبالغ فيها: لا يجب أن نقع في جنون الارتياب، هذا دوركم أنتم في إثارة هذه الضجة. لقد مرت بضع سنوات وهناك مرارة معينة منذ النهائي الأخير (كأس العالم 2022، 3-3، 4-2 بركلات الترجيح للأرجنتين)، وهذا جزء من اللعبة أيضًا. إذا كان هؤلاء الحكام موجودين هنا، فهذا يعني أنهم على مستوى المنافسة.
تُظهر تصريحات ريسر وعيًا بالخلفية التاريخية والتوترات التي قد تنشأ بعد نهائي كأس العالم 2022 المثير للجدل، والذي شهد فوز الأرجنتين على فرنسا بركلات الترجيح. هذه المرارة، كما وصفها ريسر، قد تدفع البعض إلى التشكيك في أي قرار تحكيمي، خاصة عندما يكون الحكم من الأرجنتين. ومع ذلك، يشدد ريسر على الثقة في كفاءة الحكام الذين يتم اختيارهم لإدارة مباريات بهذا الحجم، وأن وجودهم يعكس جودتهم وقدرتهم على إدارة المباريات الكبرى تحت الضغط، بعيدًا عن أي تحيزات محتملة.
يسعى المنتخب الفرنسي بذلك إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن تركيزه ينصب بالكامل على الأداء داخل الملعب، وعلى احترام المنافس، وهو المنتخب المغربي الذي أثبت جدارته وقوته في هذه البطولة. فالفريق الفرنسي يدرك أن الجدل حول التحكيم لن يخدم مصالحه، وأن أفضل رد على أي شكوك هو تقديم أداء مقنع وتحقيق الفوز المستحق. إنهم يفضلون توجيه طاقتهم نحو التكتيكات والاستراتيجيات اللازمة للتغلب على أسود الأطلس، بدلاً من الانشغال بعوامل خارجة عن سيطرتهم، مؤكدين على الروح الرياضية والاحترافية التي تميزهم.





