
احتفل السجل الوطني للمؤسسات (RNE)، مساء الخميس، بمئوية تأسيسه معلنًا عن إنجاز الرقمنة الكاملة لخدماته. وبات بالإمكان الآن إتمام جميع عمليات الإيداع والتسجيل وتحديث البيانات عن بُعد عبر منصته الرقمية.
وقد استعرض الحفل، الذي نُظم بحضور وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شواهد، وعدد من المسؤولين، مسيرة تطور السجل منذ تأسيسه عام 1926، مسلطًا الضوء على تحوله من سجل ورقي إلى منصة رقمية متكاملة.
وأشار المدير العام للسجل الوطني للمؤسسات، عادل الشواري، إلى أن هذا الاحتفال يُعد تكريمًا لكل من ساهم، على مدار قرن من الزمان، في الحفاظ على الذاكرة الاقتصادية الوطنية.
وأكد أن السجل لا يقتصر على تسجيل الشركات والتجار فحسب، بل يمثل أداة أساسية لضمان الحقوق، وتعزيز الإشهار القانوني، وضمان شفافية المعاملات الاقتصادية.
ووفقًا له، شهدت المؤسسة تحولًا مستمرًا، من نظام يدوي يعتمد على السجلات الورقية إلى سجل رقمي. وتطمح الآن إلى أن تصبح سجلًا ذكيًا يدمج أحدث التقنيات لتسهيل الوصول إلى المعلومات، وتحسين عملية اتخاذ القرار، ودعم تنمية الاقتصاد الوطني.
وكشف عادل الشواري أيضًا أن قاعدة بيانات السجل التجاري، التي أُنشئت عام 1995، كانت تضم آنذاك حوالي 350 ألف تاجر وشركة. وهي تسجل اليوم ما لا يقل عن 850 ألف كيان، منها ما يقرب من 500 ألف تم تسجيلها منذ دخول السجل الوطني للمؤسسات حيز التنفيذ في عام 2019.
وذكّر المسؤول بأن أول إطار قانوني للسجل التجاري في تونس يعود إلى المرسوم البايلي الصادر في 16 يوليو 1926 المتعلق بمسك السجل التجاري. وظل هذا النظام ساري المفعول حتى عام 1995، قبل اعتماد تشريع جديد أوكل إدارة السجلات المحلية إلى المحاكم والسجل المركزي إلى المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية (INNORPI)، وذلك حتى إنشاء السجل الوطني للمؤسسات في عام 2018.
وبعد دخوله حيز الخدمة رسميًا في 5 فبراير 2019، وسّع السجل الوطني للمؤسسات نطاق عمله ليشمل جميع الفاعلين الاقتصاديين، سواء كانوا أشخاصًا طبيعيين أو معنويين أو جمعيات، متجاوزًا بذلك التجار والشركات التجارية.
كما يتولى السجل إدارة سجل الرهون الحيازية، وعقود الإيجار، بالإضافة إلى سجل المستفيدين الفعليين، الذي أُنشئ في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأخيرًا، أكد المدير العام أن مرحلة الرقمنة الكاملة قد اكتملت في يوليو 2026، مما يتيح الآن إنجاز جميع الإجراءات الإدارية عبر الإنترنت، دون الحاجة إلى التنقل إلى المكاتب الفعلية.






