دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تعزيز التعايش الشامل وتطبيق مبادرة الحضارة العالمية، وذلك خلال جولة مشتركة قاما بها في المتحف المصري الكبير يوم الأربعاء.
وقام رئيسا الدولتين، برفقة زوجتيهما بنغ لي يوان وانتصار السيسي، بجولة في المتحف المصري الكبير كجزء من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر، مستغلين هذه المناسبة لتسليط الضوء على الروابط التاريخية بين البلدين.
وأشار شي إلى أن الصين ومصر كلتاهما حضارتان عريقتان وبلدان غنيان بمواقع التراث العالمي، وقال إنه عبر الزمان والمكان، كانت الحضارتان تتواصلان مع بعضهما البعض، مضيفتين فصولاً جديدة من الصداقة الأبدية بين الشعبين.
ودعا شي الجانبين إلى التمسك برؤية للحضارة تقوم على المساواة والتعلم المتبادل والحوار والشمولية. وحث البلدين على حشد قوة أكبر من الحضارات لدفع بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.
وشكر السيسي شي على تهانيه بافتتاح المتحف العام الماضي. وذكر الرئيس المصري أن الحضارتين المصرية والصينية القديمتين تتشاركان صفات الانفتاح والشمولية والتعايش المتناغم وسط التنوع، وهو ما أشار إلى أنه يتماشى بشكل وثيق مع رؤية مبادرة الحضارة العالمية التي اقترحها شي.
وقال السيسي إن الجانب المصري مستعد للعمل مع الصين لتعزيز التبادلات الشعبية والثقافية، وتشجيع التعلم المتبادل بين الحضارات، وجعل العالم أكثر انسجامًا وشمولية.
ووفقًا للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، بدأت الجولة بعرض تفصيلي للمتحف ومقتنياته الفريدة، مع شروحات باللغتين العربية والصينية. وتأمل رئيسا الدولتين المنحوتات الحجرية الرائعة والمهيبة والأعمدة الحجرية المنقوشة بينما استمعا إلى الشروحات على طول الدرج الكبير، قبل التقاط صور تذكارية في منصة المراقبة المطلة على الأهرامات.
وعند دخول قاعة معرض الملك توت عنخ آمون، شاهد الزعيمان كنوزًا ثمينة بما في ذلك قناع الفرعون الذهبي وعرشه وعرباته الملكية، وعددًا من القطع الأثرية التي تجسد دقة وتطور الفن المصري القديم.
وفي ختام الزيارة، أعرب شي عن إعجابه الشديد بالحضارة المصرية ومساهمتها البارزة في التقدم البشري، مشيدًا بالمتحف المصري الكبير كصرح ثقافي عالمي يليق بعظمة الحضارة المصرية.






