الرئيس السيسي يستقبل رئيس الوزراء اللبناني ويؤكد دعم مصر لاستقرار لبنان ووحدته

الرئيس السيسي يستقبل رئيس الوزراء اللبناني ويؤكد دعم مصر لاستقرار لبنان ووحدته
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الأربعاء رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في القاهرة، في أول زيارة رسمية للأخير إلى مصر منذ توليه منصبه، حسبما أعلنت الرئاسة.
حضر المباحثات رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وعدد من أعضاء مجلس الوزراء، بمن فيهم وزيرة التخطيط والتعاون الدولي رانيا المشاط، ووزير الكهرباء محمود عصمت، ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، إلى جانب سفيري البلدين.
صرح المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي بأن السيسي أشاد بالجهود الأخيرة للحكومة اللبنانية لاستعادة عمل مؤسسات الدولة وبسط سلطتها في جميع أنحاء البلاد. وأكد مجدداً دعم مصر الكامل لاستقرار لبنان وتعافيه الاقتصادي وإعادة الإعمار ووحدته الوطنية.
وشدد السيسي على موقف مصر الثابت في دعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه. وسلط الضوء على انخراط القاهرة مع الشركاء الدوليين والإقليميين لتأمين الاستقرار، والضغط من أجل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، وحشد دعم دولي أكبر لمؤسسات الدولة اللبنانية، وخاصة الجيش.
من جانبه، شكر سلام مصر على دعمها طويل الأمد، واصفاً إياه بأنه انعكاس للعلاقات التاريخية العميقة بين البلدين. واستعرض أولويات حكومته، بما في ذلك تعزيز التعاون مع الدول العربية – وخاصة مصر – والتحضير للدورة العاشرة للجنة العليا المشتركة المصرية اللبنانية، المقرر عقدها في القاهرة في وقت لاحق من هذا العام.
كما تبادل الزعيمان وجهات النظر حول التطورات الإقليمية. وأكدا مجدداً مواقفهما المتوافقة بشأن الأزمة في غزة وشددا على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لحل النزاعات الإقليمية من خلال حلول سياسية تحترم السيادة والسلامة الإقليمية.
وفي ختام المباحثات، اتفق السيسي وسلام على مواصلة المشاورات والتنسيق الوثيق لتعزيز المصالح المشتركة ودعم الأمن والاستقرار الإقليميين.
تأتي هذه الزيارة على خلفية تصاعد التوترات في لبنان بعد أن طالبت الحكومة حزب الله المدعوم من إيران بتسليم أسلحته للجيش، في محاولة لحصر الأسلحة بالمؤسسات الحكومية. وعلى الرغم من تعرض الجماعة لضربات قوية في الأشهر الأخيرة – بما في ذلك مقتل زعيمها التاريخي حسن نصر الله في غارة جوية إسرائيلية – فقد رفضت نزع سلاحها، مصرة على أن ترسانتها ضرورية للدفاع عن لبنان ضد العدوان الإسرائيلي.