يحتل الذكاء الاصطناعي (AI) والتحول الرقمي مركز الصدارة في مشروع مبنى الركاب رقم 4 الجديد بمطار القاهرة الدولي، والذي صُمم لتقديم تجربة سفر ذكية وعالية الكفاءة للمسافرين. يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تحديث البنية التحتية للمطار، مما يعكس التزام مصر بتبني أحدث التقنيات لتعزيز خدماتها اللوجستية والسياحية على حد سواء.
خلال اجتماع ترأسه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مدينة العلمين الجديدة لمراجعة تقدم المشروع، أوضح وزير الطيران المدني سامح الحفني أن مبنى الركاب رقم 4 سيستفيد بشكل كبير من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتبسيط جميع جوانب عمليات المطار. يشمل ذلك تحسين إجراءات تسجيل الدخول، وتسهيل حركة الأمتعة، وتعزيز الأمن، وإدارة تدفق الركاب بكفاءة غير مسبوقة، مع الحفاظ على معايير عالية للاستدامة البيئية وتقليل البصمة الكربونية للمطار. هذا التركيز على الاستدامة يتماشى مع التوجهات العالمية نحو المطارات الخضراء والتشغيل الصديق للبيئة.
يهدف مشروع التوسعة الطموح هذا إلى إضافة سعة قدرها 40 مليون مسافر سنويًا، مما سيرفع إجمالي الطاقة الاستيعابية لمطار القاهرة الدولي من 30 مليونًا إلى 70 مليون مسافر سنويًا. هذه الزيادة الكبيرة ستعزز قدرة المطار على استيعاب النمو المتوقع في حركة السفر الجوي، وتلبية الطلب المتزايد على الرحلات الدولية والإقليمية، مما يجعله أحد أكبر المطارات في المنطقة وأكثرها حيوية. كما ستساهم هذه التوسعة في تعزيز مكانة القاهرة كبوابة رئيسية للقارة الأفريقية والشرق الأوسط.
يتماشى هذا الاستثمار الاستراتيجي الضخم مع أهداف رؤية مصر 2030، التي تسعى إلى تعزيز مكانة الأمة كمركز إقليمي رائد للعبور يربط بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا. من خلال تطوير مطار القاهرة الدولي، تدعم مصر بشكل مباشر قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار، مما يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام. هذا المشروع لا يقتصر على تحسين تجربة المسافرين فحسب، بل يعزز أيضًا القدرة التنافسية لمصر على الساحة العالمية كوجهة رئيسية للسفر والأعمال، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع مختلف دول العالم.






