ارتفاع أسعار النفط يضيف 485 مليون دينار لتكلفة دعم المحروقات في تونس خلال مارس
جاري التحميل...

ارتفاع أسعار النفط يضيف 485 مليون دينار لتكلفة دعم المحروقات في تونس خلال مارس

قد تتحمل تونس تكلفة إضافية قدرها 485 مليون دينار لدعم المحروقات لشهر مارس وحده، وذلك بسبب الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية. هذا ما صرح به يوم الثلاثاء الخبير الاقتصادي معز سوسي، الأستاذ بجامعة قرطاج، محذرًا من التداعيات المالية للظرف الطاقي العالمي.
وفي مداخلة له على أثير إذاعة ديوان إف إم، أكد أن استمرار التوترات الجيوسياسية، وخاصة خطر إغلاق مضيق هرمز، قد يزيد من الضغط على المالية العمومية. ووفقًا له، فإن ارتفاع أسعار النفط الخام يساهم في تعميق العجز الطاقي للبلاد، والذي يقدر بـ 6.3 مليون طن مكافئ نفط.
وفي هذا السياق، يظل معدل الاستقلالية الطاقية لتونس محدودًا بنسبة 27%، باستثناء احتساب رسوم الغاز الجزائري، مما يعكس اعتمادًا كبيرًا على الواردات.
كما ذكر الخبير الاقتصادي أن قانون المالية لعام 2026 يستند إلى فرضية سعر برميل النفط عند 63.3 دولارًا (حوالي 196 دينارًا)، بينما تتجاوز الأسعار الحالية 100 دولار (ما يقارب 310 دنانير). هذا الفارق الكبير يثقل كاهل ميزانية الدولة بشكل كبير. وكل ارتفاع بدولار واحد في سعر البرميل يؤدي، حسب تقديراته، إلى تكلفة إضافية سنوية قدرها 158.7 مليون دينار، منها 110.7 مليون دينار مرتبطة بالمنتجات النفطية و 48 مليون دينار بالغاز.
وفي مواجهة هذا الوضع، يدعو معز سوسي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء تأثير الأزمة. ويشير إلى اختلال هيكلي يتميز باستهلاك الطاقة الذي يتطور بوتيرة أسرع بثلاث مرات من وتيرة النمو الاقتصادي.
وفي هذا الإطار، لا يستبعد أن تضطر السلطات إلى المفاضلة بين خفض نفقات الاستثمار ومراجعة جزئية لأسعار المحروقات، وذلك لتخفيف الضغط المتزايد على المالية العمومية.
