إيران تصعد لهجتها وتهدد برفع تخصيب اليورانيوم وتغيير مفهوم مضيق هرمز الاستراتيجي
جاري التحميل...

إيران تصعد لهجتها وتهدد برفع تخصيب اليورانيوم وتغيير مفهوم مضيق هرمز الاستراتيجي
صعدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين يوم الثلاثاء، مشيرة إلى أنها قد ترفع تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من صنع الأسلحة، بينما أعلنت أن مفهومها الاستراتيجي لمضيق هرمز قد تغير جوهريًا، وذلك في ظل استمرار تعثر المفاوضات مع واشنطن وتصاعد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية.
وقال محمد أكبر زاده، نائب قائد القوات البحرية للحرس الثوري الإسلامي، إن المفهوم الجغرافي لمضيق هرمز لم يعد يقتصر على المنطقة التقليدية المحيطة بجزيرتي هرمز وهنغام، بل امتد الآن ليشمل منطقة استراتيجية أوسع تمتد من سواحل جاسك وسيريك إلى ما وراء الجزر الإيرانية الرئيسية.
وفي حديثه للتلفزيون الإيراني الرسمي، ذكر أكبر زاده أن طهران تراقب التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة "بدقة وقدرة" ولن تسمح بأي هجمات على مياهها أو مصالحها. وأضاف أن إيران "لقنت الأمريكيين درسًا" في مواجهات سابقة لناقلات النفط في الخليج.
وتأتي هذه التصريحات وسط قلق دولي متزايد بشأن الأمن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس تجارة النفط العالمية، حيث تستمر التوترات بين إيران والولايات المتحدة على الرغم من هدنة هشة يُقال إن باكستان توسطت فيها.
وفي تصعيد منفصل، قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 90% "يمكن أن يكون أحد خيارات إيران" إذا تعرضت البلاد لهجوم آخر، وهو مستوى يعتبر قريبًا من درجة صنع الأسلحة.
وكتب رضائي على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) أن البرلمان قد يناقش هذا الخيار في حال تجدد الهجمات، مما يعكس الضغط المتزايد داخل إيران لتبني موقف نووي أكثر صرامة مع تعثر الجهود الدبلوماسية.
من الجانب الأمريكي، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال ساريًا، مضيفًا أن واشنطن "تكسب الحرب ضد إيران" وأن إنهاءها سيتم "وفقًا لشروطنا". كما ذكر أن عملية الحرية، وهي المهمة البحرية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، يمكن أن تستأنف إذا قرر الرئيس دونالد ترامب إعادة تفعيلها.
في غضون ذلك، قال مسؤولون في البنتاغون إن تكلفة الصراع مع إيران ارتفعت إلى 29 مليار دولار، وسط تساؤلات متزايدة في واشنطن حول العبء المالي والاستراتيجي للتدخل العسكري المطول في المنطقة.
وفي إسرائيل، عادت الخيارات العسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني إلى دائرة الضوء بعد أن ألمح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إمكانية تأمين المواد النووية الإيرانية "إما من خلال اتفاق أو عبر عمليات خاصة"، مما أعاد إلى الأذهان مقارنات بعمليات إسرائيلية سرية سابقة في المنطقة.
إقليميًا، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن اعتقال أربعة رجال متهمين بالانتماء إلى الحرس الثوري الإسلامي بعد أن زُعم أنهم حاولوا التسلل إلى جزيرة بوبيان بحرًا لتنفيذ "أعمال عدائية"، وفقًا لبيان رسمي. وقالت السلطات إن اشتباكًا مع القوات الكويتية أسفر عن إصابة أحد أفراد الخدمة.
في غضون ذلك، دعت قطر وتركيا إلى تجنب استخدام مضيق هرمز "كسلاح سياسي أو عسكري" وأعربتا عن دعمهما لجهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.
وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال مؤتمر صحفي مشترك في الدوحة مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن المنطقة تمر "بظروف حساسة للغاية" تتطلب تنسيقًا سياسيًا ودبلوماسيًا أوثق.
كما رفضت باكستان تقارير إعلامية أمريكية تزعم وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان الجوية، واصفة هذه التقارير بأنها "مضللة" وتهدف إلى تقويض جهود الوساطة الجارية بين طهران وواشنطن.
