كانت تلك هي الصورة الأخيرة لنادي نانت في الدوري الفرنسي هذا الموسم: كانت الساعة 9:22 مساءً، وكان فريق تولوز يستعد لتنفيذ ركلة ركنية من جانب مدرج اللوار، عندما سقطت قنبلة دخانية سوداء وبعض المقذوفات في منطقة جزاء أنتوني لوبيز. أوقفت ستيفاني فرابار المباراة على الفور وأمرت الجميع بالعودة إلى غرف تبديل الملابس.
بدأ جميع اللاعبين بالركض، لأنه بعد عد تنازلي من جانب مدرج اللوار، تدفق حوالي 300 مشجع، من بينهم ألتراس يرتدون ملابس سوداء وأقنعة صفراء وخضراء على وجوههم، إلى أرض الملعب بعد تجاوز أو تخطي الحواجز الأمنية. كان هناك بالفعل طوق أمني خاص خلف الحواجز، ولكن إذا أرادوا الاقتحام، فسوف يقتحمون، إنهم كثر جداً، هكذا همس لنا أحد أفراد الأمن قبل المباراة. كما أخبرنا أحد مسؤولي الملعب أنه لم ير قط هذا العدد الكبير من قوات مكافحة الشغب (CRS)، وقد انتشروا في عدة أماكن قبل صافرة البداية، خاصة أمام وفي السلالم المحيطة بالمنصة الرئاسية.
لم يكن مالك النادي ورئيسه فالديمار كيتا وابنه فرانك، المدير العام المفوض، حاضرين في تلك الأماكن. لقد تناولوا الغداء مع الفريق يوم الأحد، لكنهم لم يبقوا، وربما كان ذلك أفضل. استغرقت حوالي مائة من قوات مكافحة الشغب بضع دقائق للظهور واستعادة النظام، وتراجع الألتراس، لكن الوضع ظل متوتراً. رأينا بعضهم يعودون من جانب واحد من مدرج اللوار، لكن دون أن يذهبوا بعيداً جداً.
رأيت عدة رجال ملثمين، حاولت إيقاف ذلك، لكن كان هناك الكثير من الناس ورجل قوي (من الأمن) منعني من الذهاب لأقول توقفوا، توقفوا، توقفوا
وحيد خليلهودزيتش، مدرب نادي نانت
مرت الدقائق، وفي الساعة العاشرة مساءً، أعلن مندوب رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم وستيفاني فرابار أن المباراة لن تستأنف، بالاتفاق مع السلطات. عندما أعلن المذيع الخبر، سُمعت صيحات استهجان، وأُلقيت بعض القنابل الدخانية مرة أخرى، ثم طُلب من الجميع الإخلاء، مع الانتباه للأطفال والأشخاص الأكثر ضعفاً.

