شارك مدافع منتخب أستراليا لوكاس هيرينغتون كبديل وقدّم ظهوراً لافتاً وجديداً، في الوقت الذي كبّد فيه هال سيتي مضيفه أرسنال عناءً كبيراً ليحقق الأخير فوزاً بشق الأنفس بهدف دون رد على ملعب الإمارات.
ونجح مارتين أوديغارد في كسر صمود دفاع هال سيتي في الدقيقة 72، ليحافظ حامل اللقب على صدارة الترتيب برصيد 27 نقطة من أصل 10 مباريات، معادلاً بذلك أفضل بداية له لموسم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
ودخل اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً بديلاً لسيمي أجايي في الدقيقة 69، عقب تعرض قلب الدفاع للإصابة. وأكد مدرب هال سيتي سيرجي ياكيروفيتش بعد المباراة أن خروج مدافعه كان نتيجة شد عضلي.
ولعب هيرينغتون الدقائق الـ21 الأخيرة بالإضافة إلى الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وقدم سبع مساهمات دفاعية، شملت أربع عمليات تشتيت للكرة، واعتراضاً واحداً، واستعادة كرتين، وحجب تسديدة واحدة، كما فاز في الصراعين الثنائيين اللذين خاضهما، ونجح في إكمال 13 تمريرة من أصل 15.
وحصل المدافع الشاب على تقييم 6 من 10 من مراسل شؤون النادي باري كوبر، الذي كتب معلقاً على أدائه: "كانت بداية صعبة واختباراً حقيقياً في ظل دخوله قبل لحظات من الهدف الأول، لكنه بدا واثقاً من نفسه، وهي مشاركة مفيدة أخرى للمراهق في الدوري الإنجليزي الممتاز".
وكان المدافع السابق لناديي بريزبان رور وكولورادو رابيدز قد بقي على دكة البدلاء دون مشاركة في التعادل المثير 2-2 الأسبوع الماضي على أرض هال سيتي أمام إيبسويتش تاون.
ودخل هال سيتي المباراة بخطة 5-3-2، مع مشاركة محمد علي شو للمرة الأولى كأساسي في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى جانب أولي ماكبيرني، وشكّل الفريق خطورة مبكرة، حيث ضربت رأسية جون إيغان الشباك الخارجية، في حين تصدى حارس أرسنال ديفيد رايا لتسديدة إليوت ستراود إثر خطأ في تمرير الكرة من جانب أصحاب الأرض.
وشهد الشوط الأول تدخلاً من تقنية الفيديو المساعد (VAR) لفحص واقعة جذب نوبل ميندي لقميص كاي هافيرتز، غير أن الحكم فاراي هالام لم يحتسب ركلة جزاء بسبب وقوع هافيرتز في مصيدة التسلل.
وتألق حارس هال سيتي كونستانتينوس تزولاكيس وتصدى لرأسية خطيرة من مسافة قريبة قبل نهاية الشوط الأول وواصل تصدياته، قبل أن يأتي هدف الحسم حين عجز عن الإمساك بتسديدة نوني مادويكي لتصل الكرة إلى أوديغارد الذي تابعها في الشباك مسجلاً هدفه الخامس هذا الموسم. وكان مدرب أرسنال ميكيل أرتيتا قد اعتمد التشكيلة الأساسية نفسها التي انتصرت على ليفربول 1-0 في الجولة السابقة.
ورغم أن هال سيتي ظل دون أي فوز في الدوري منذ أواخر شهر أغسطس، خرج المدرب ياكيروفيتش بالعديد من المؤشرات الإيجابية، مؤكداً أن فريقه نفذ خطة واضحة ومدروسة.
وقال ياكيروفيتش: "كنا جيدين دفاعياً، وحاولنا إغلاق المساحات في وسط الملعب لأن أرسنال يفعل كل شيء لإحداث تفوق عددي في تلك المنطقة، ومع وجود نوبل ميندي وسيمي أجايي تمكنا من تقديم الدعم للاعبي الوسط. امتلكنا كثافة جيدة، وأردنا أيضاً من محمد علي شو مساندة أولي ماكبيرني للضغط بفاعلية أكبر، خصوصاً في بداية اللقاء لمعرفتنا المسبقة برغبتهم في فرض نسق قوي".
وأضاف: "كانوا يبحثون عن تسجيل الهدف الأول في وقت مبكر جداً. بدأنا اللقاء بقوة وربما كان ينقصنا اتخاذ قرارات أفضل في الهجمات المرتدة أو حين نكون في حالة الاستحواذ، ونحتاج إلى دقة وجودة أعلى في هذه المرحلة".
وتابع مدرب هال سيتي: "أنا راضٍ للغاية عن أدائنا، وتعد هذه المباراة تجربة مهمة وكبيرة بالمجيء إلى هنا ومواجهة أرسنال. بالنسبة لي، هم ومانشستر سيتي أفضل فريقين في هذا الدوري. يمكننا الاستفادة من دروس هذه المواجهة وتطوير بعض الجوانب لنقدم أداءً أفضل في المستقبل".
ثنائية ديلاب تسقط مانشستر سيتي في سيتي غراوند وفارق الصدارة يرتفع إلى ست نقاط
تواصل تراجع مانشستر سيتي بتلقيه الخسارة الثالثة توالياً في الدوري إثر سقوطه أمام نوتنغهام فورست بنتيجة 3-1، ليتجمد رصيد فريق المدرب إنزو ماريسكا عند 21 نقطة من 10 مباريات، مبتعداً بفارق ست نقاط كاملة عن المتصدر أرسنال.
وافتتح جائير كونيا التسجيل لأصحاب الأرض بعد ست دقائق فقط من انطلاق المواجهة، بعدما قطع الكرة من مدافع مانشستر سيتي وتوغل مخترقاً خط الدفاع، لينهي بذلك فترة صيام نوتنغهام فورست عن التسجيل على ملعبه في الدوري والتي استمرت 510 دقائق.
وضاعف ليام ديلاب النتيجة لأصحاب الأرض في الدقيقة 18، بعدما انطلق بالكرة من داخل منتصف ملعب فريقه وسددها بقوة مسكناً إياها داخل الشباك.
وعانى دفاع سيتي بشكل واضح لاحتواء الانطلاقات المباشرة والسريعة للاعبي فورست، حيث استغل كونيا وديلاب الثغرات في الخط الخلفي لإحراز الهدفين الأولين. وقام ماريسكا باستبدال مارك غويهي ويوشكو غفارديول بين الشوطين، ونجح ريان شرقي في تقليص الفارق في الدقيقة 52 بتسديدة مباشرة من حافة منطقة الجزاء إثر تشتيت غير مكتمل للكرة العرضية.
وضغط مانشستر سيتي لإدراك هدف التعادل، غير أن مورغان غيبس-وايت قاد هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 73 مرر على إثرها الكرة إلى ديلاب، الذي سددها ببراعة بقدمه اليسرى في المرمى مسجلاً هدفه الشخصي الثاني، قبل أن يغادر أرض الملعب وسط تحية وتصفيق حار من الجماهير في الدقيقة 86.






