وثيقة تأمين سند ملكية العقار: نقلة نوعية لحماية المشترين وتعزيز الاستثمار العقاري في مصر
جاري التحميل...

وثيقة تأمين سند ملكية العقار: نقلة نوعية لحماية المشترين وتعزيز الاستثمار العقاري في مصر

أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، عن إصدار وثيقة متخصصة تحت اسم "تأمين سند ملكية العقار".
يسمح هذا النموذج الجديد لشركات التأمين بتوفير تغطية للمشترين ضد أي مخاطر تتعلق بصحة الملكية أو أي عيوب في إثبات الملكية لم تكن معروفة قبل إتمام عملية الشراء.
وأوضحت الهيئة في بيان لها يوم السبت الموافق 27/12/2025، أن إطلاق هذه الوثيقة يمثل نقلة نوعية تنظيمية مهمة في السوق العقاري المصري.
ويعكس هذا التوجه التزام الهيئة بتعزيز الشفافية، وحماية حقوق المتعاملين، ودعم الثقة في المعاملات العقارية.
كما يدعم جهود تصدير العقار المصري من خلال توفير استقرار الملكية للمستثمرين الأجانب.
وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تفعيل وثيقة تأمين سند ملكية العقار يعد إنجازاً تاريخياً، حيث يقدم تغطية مبتكرة وغير مسبوقة تحمي المتعاملين في السوق العقاري المصري من أي مخاطر تنشأ عن عيوب في إثبات الملكية بعد الشراء، وذلك وفقاً لما تحدده وثيقة التأمين.
وأضاف أن الوثيقة تمكن المشترين، ولأول مرة، من الحصول على تغطية تأمينية ضد المخاطر المحددة في الوثيقة، بما في ذلك المخاطر الناجمة عن ظهور عيوب في سند الملكية لم تكن معروفة سابقاً.
وأوضح أن سند الملكية هو الوثيقة القانونية التي تثبت حق الفرد أو الكيان في امتلاك عقار معين، وتحدد حدود العقار وحقوق والتزامات المالك. ويستخدم التأمين على هذا السند بشكل أساسي عند شراء العقارات، مثل المنازل، لحماية كل من المشتري والبنك المقرض من أي خسائر مالية قد تنجم عن مشكلات أو عيوب في سند الملكية.
وأشار إلى أن هذا النوع من التأمين يعد أداة متطورة تستخدم في الأسواق العالمية، وتوفرها الهيئة الآن في مصر لتعزيز ثقة السوق وتقليل النزاعات المتعلقة بالملكية.
وقد صدرت الوثيقة في إطار سعي الهيئة العامة للرقابة المالية لتعزيز كفاءة وجودة الخدمات المالية غير المصرفية، وتمكين المواطنين والمستثمرين من اتخاذ قرارات أكثر أماناً.
وشدد قائلاً: "هدفنا هو أن يشعر المشتري في مصر بالحماية من أي مفاجآت أو مطالبات قد تنشأ لاحقاً وتهدد ملكيته للعقار."
وأوضح فريد أن الوثيقة تأتي في وقت يشهد فيه السوق العقاري تنوعاً كبيراً في مصادر الملكية وأنواع العقارات، مما يزيد من الحاجة إلى آليات تأمينية متطورة لتعزيز استقرار القطاع وتوفير الحماية لحقوق المتعاملين فيما يخص ملكية العقارات.
وأشار البيان إلى أن وثيقة التأمين ستساهم في بناء الثقة بين المشترين والبائعين، وتقليل النزاعات القانونية المحتملة، وتشجيع المزيد من الاستثمارات في القطاع العقاري، ورفع مستوى الشفافية. وهذا بدوره سينظم المعاملات لحماية حقوق جميع الأطراف وتقليل المخاطر المتعلقة بالملكية، سواء للمواطنين والمستثمرين، أو للمؤسسات المالية المشاركة في تمويل العقارات.
وأوضحت أن التغطية التأمينية تشمل تعويض المؤمن له في حال ظهور أي حقوق لأطراف ثالثة أو نزاعات تطعن في صحة الملكية، سواء كان ذلك بسبب التزوير، أو التضليل، أو عدم الأهلية القانونية، أو أي سبب آخر يؤثر على قوة سند الملكية.
وتتضمن الوثيقة ملحقاً إضافياً يوسع نطاق الحماية ليشمل العقارات غير المسجلة، شريطة توفر مستندات تثبت مصدر الملكية، مثل الميراث، أو المزادات، أو الأحكام القضائية، أو قرارات التخصيص.
ويشترط أيضاً تقديم شهادة سلبية من السجل العقاري أو الشهر العقاري للتأكد من عدم وجود تصرفات سابقة على العقار. ويسعى هذا الملحق إلى توسيع نطاق الحماية ليشمل أنواع الملكية الشائعة في السوق المصري والتي لم يتم تسجيلها رسمياً بعد.
وأكدت الهيئة أن هذه الخطوة تمثل استراتيجية لإعادة تشكيل منظومة التعاملات العقارية من خلال توفير مستوى جديد من الحماية للمستثمرين والمواطنين، خاصة في ظل تنوع مصادر الملكية وتاريخ العقارات، مما يعزز استقرار القطاع ويدعم الثقة في السوق العقاري المصري.
