بعد إعلان نادي سانتس للهواة عدم رغبته في تنظيم استضافة نادي جيروندان بوردو لمباراة الدور الثالث من كأس فرنسا نهاية هذا الأسبوع، يطلق النادي البوردولي نداءً عاجلاً للسلطات والاتحاد الفرنسي لكرة القدم لضمان إقامة المباراة.
يجب أن يُحسم أمر كرة القدم في الملعب. بهذه الكلمات اختتم نادي جيروندان بوردو بيانه الصادر صباح هذا الجمعة. لا يزال النادي في حالة من الغموض بشأن مستقبله، وكان من المفترض أن يخوض مباراته في الدور الثالث من كأس فرنسا هذا الأحد على أرض نادي سانتس. وهي مباراة تم تأجيلها بالفعل مرة واحدة وأصبحت الآن مهددة بشكل كبير بعد أن أعلن نائب رئيس النادي من شارانت ماريتيم أمس عدم رغبته في تنظيم المباراة بسبب التكلفة الباهظة، والتي تقدر بنحو 40 ألف يورو، لضمان استقبال آمن لـ 2000 مشجع من بوردو، من بينهم 200 من الألتراس.
يتفهم نادي بوردو هذا الموقف ويعيد الكرة إلى ملعب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم. يعبر البيان عن ذلك بقوله: يدرك نادي جيروندان بوردو القيود التي يمثلها مثل هذا الحدث لهيكل هواة، وضرورات السلامة التي يجب أن تحيط باستقبال الجمهور. ويضيف البيان: لقد نبه النادي والسلطات الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بالفعل إلى الصعوبات والمخاطر التي قد تصاحب تطور البطولة على المستوى الإقليمي، خاصة عندما تقع أعباء تنظيمية وأمنية غير متناسبة على عاتق الأندية الهاوية.
تثير هذه القضية تساؤلات جدية حول مبدأ تكافؤ الفرص في مسابقة كأس فرنسا، التي تهدف إلى الجمع بين الأندية من جميع المستويات. ففي حين أن سحر الكأس يكمن في مواجهة الفرق الكبيرة والصغيرة، فإن الواقع المالي والأمني يضع عقبات كبيرة أمام الأندية الهاوية. إن تكلفة تأمين مباراة تضم آلاف المشجعين، خاصة عندما يكون أحد الأطراف فريقًا جماهيريًا مثل بوردو، تتجاوز بكثير الميزانيات المتاحة للأندية المحلية الصغيرة.
يطالب نادي بوردو الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بالتدخل لإيجاد حلول عملية تضمن إقامة المباراة دون تحميل نادي سانتس أعباء مالية لا يستطيع تحملها. يمكن أن تشمل هذه الحلول دعمًا ماليًا مباشرًا من الاتحاد لتغطية تكاليف الأمن، أو نقل المباراة إلى ملعب محايد يتوفر فيه البنية التحتية الأمنية اللازمة، مع تحمل الاتحاد لتكاليف الإيجار والتنظيم. إن الهدف الأسمى هو الحفاظ على روح الكأس وضمان أن تُحسم النتائج على أرض الملعب، وليس بسبب قيود إدارية أو مالية.
يُعد هذا النداء بمثابة دعوة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم لإعادة تقييم سياساته المتعلقة بتنظيم مباريات الكأس، خاصة في الأدوار المبكرة التي تشمل أندية الهواة. يجب أن تكون هناك آلية واضحة لدعم هذه الأندية ماليًا ولوجستيًا لتمكينها من استضافة المباريات الكبرى، بدلاً من أن تتحول فرصة تاريخية إلى عبء لا يطاق. إن مستقبل كرة القدم الفرنسية، وخاصة مسابقاتها الشعبية مثل كأس فرنسا، يعتمد على قدرة الهيئات المنظمة على التكيف مع هذه التحديات وضمان العدالة لجميع الأندية المشاركة.
---




