طالما كانت منطقة فالنسيا الإسبانية وجهة مفضلة للمسافرين، حيث يتوافد السياح بأعداد كبيرة إلى مراكز سياحية شهيرة مثل أليكانتي وبينيدورم.
ولكن مع تزايد تطلع المسافرين إلى بناء ارتباط أعمق بالبلدان التي يزورونها، بدأت وجهات أخرى في المنطقة بالبروز والاستحواذ على اهتمام الزوار.
وفي حديثه خلال معرض سوق السفر العالمي في لندن، أوضح خوسيه مانويل كاماريرو بينيتيز، نائب وزير السياحة الإقليمي لمنطقة فالنسيا، لشبكة يورونيوز ترافيل كيف تمكنت المنطقة من تجنب مشكلات السياحة المفرطة التي تواجهها مناطق أخرى في إسبانيا.
وقال كاماريرو: الأمر لا يقتصر على الترويج للسياحة فحسب، بل نحاول إدارة السياحة بفاعلية. نحن لا نهدف إلى الترويج للأماكن نفسها، أو التوصية بأن يفعل الجميع الأشياء ذاتها في الوقت نفسه.
وأضاف: نسعى لجذب الزوار خارج مواسم الذروة. على سبيل المثال، حتى الآن في شهر نوفمبر، نتمتع بأجواء مشمسة ودرجات حرارة تتجاوز 20 درجة مئوية، مما يتيح لك الاستمتاع بالغوص والسباحة وغير ذلك من الأنشطة.
وتطلق هيئة السياحة في المنطقة حاليًا حملة بعنوان هل يمكن أن تكون هذه هي السعادة؟، والتي تشجع الزوار على اكتشاف السعادة في الأشياء البسيطة، مثل الشعور بالرمال بين أصابع القدمين أو رؤية بريق مياه البحر.
كاستيون: الوجهة الواعدة التالية
تتمتع مقاطعتا أليكانتي وفالنسيا بشهرة واسعة ومحبة كبيرة من الزوار، لكن كاماريرو يعتقد أن الوقت قد حان لتتألق مقاطعة كاستيون.
وأشار قائلًا: أقول دائمًا إن أليكانتي مثلت قصة نجاحنا لستة عقود في منطقة فالنسيا، والآن ستكون كاستيون النجاح القادم، مشيرًا إلى أن المقاطعة تشتهر بشكل خاص بتنوع فنون الطهي والمأكولات.
وتقدم كاستيون مجموعة متنوعة من التجارب، إذ يمكنك تذوق الجمبري الملكي في بيناروس، والتنزه في طبيعة سلسلة جبال سييرا دي إيرتا، ومشاهدة الفنون الكهفية القديمة في آريس ديل مايسترات، وممارسة خوض الوديان في مونتانيخوس.
عام حافل بالفعاليات الرياضية
تستعد منطقة فالنسيا أيضًا لعام حافل بالفعاليات الرياضية في عام 2027.
وعلى مدار العام، تستضيف مدينة فالنسيا كأس ملك إسبانيا لكرة السلة، وبطولة أوروبا لألعاب القوى داخل الصالات، وسباقات "سيل جي بي" (SailGP)، وجائزة فالنسيا الكبرى للدراجات النارية (MotoGP)، بينما تستضيف أليكانتي انطلاقة سباق المحيطات (The Ocean Race).
وبالنسبة لعشاق الجولف، تستضيف أليكانتي أيضًا المؤتمر الأوروبي للجمعية الدولية لمنظمي رحلات الجولف (IAGTO) في شهر مايو، حيث يشجع كاماريرو اللاعبين على القدوم واكتشاف ما تقدمه المنطقة.
وقال: إنها الفرصة الأمثل للقدوم إلى أليكانتي ورؤية جميع المواقع الثلاثين، واكتشاف الجولف ليس فقط كرياضة بل كنمط حياة يمتزج بثقافة المنطقة وطهيها وبقية الأنشطة التي يمكنك الاستمتاع بها خلال إقامتك.
الاستدامة ركيزة أساسية
تضع منطقة فالنسيا الاستدامة في مقدمة أولوياتها منذ فترة طويلة، حيث اختيرت مدينة فالنسيا عاصمة أوروبية خضراء لعام 2024.
وسيتواصل هذا النهج في عام 2028، بعد منح مدينة بينيدورم جائزة "الورقة الخضراء الأوروبية" الشهر الماضي، وهي جائزة مخصصة للمدن التي يتراوح عدد سكانها بين 20 ألفًا و100 ألف نسمة.
واختتم كاماريرو بالقول: الاستدامة ليست مجرد كلمة بالنسبة لنا، بل هي الحاضر والمستقبل معًا.





