يمر المارة يومياً بجوار الموقع المدمر لمقهى "11/11" الأصلي في مدينة خيرسون بجمهورية أوكرانيا، وهو أحد المعالم المحلية التي تعرضت للدمار جراء الهجمات والمواجهات العسكرية المستمرة في المنطقة.
وتُعد مدينة خيرسون الواقعة جنوب أوكرانيا إحدى أكثر المناطق تأثراً بالنزاع المسلح؛ حيث تتعرض الأحياء السكنية والأسواق والمؤسسات التجارية الصغيرة لقصف مدفعي وهجمات بطائرات مسيرة بشكل متكرر، مما يتسبب في تدمير المباني والواجهات وتغيير ملامح الحياة اليومية للمواطنين.
إصرار على الحياة وسط الركام
رغم حجم الدمار الذي يطال المشاريع التجارية والمقاهي التي كانت تشكل ملتقى اجتماعياً ونبضاً للحياة في المدينة، يحاول العديد من أصحاب الأعمال والسكان التكيف مع هذه الظروف القاسية. وفي كثير من الحالات، يعمد أصحاب المقاهي والمحال إلى افتتاح منافذ بديلة أو نقل أعمالهم إلى مواقع أكثر أماناً لاستمرار تقديم الخدمات الأساسية للأهالي وفرق الإغاثة.
ويؤكد سكان محليون أن بقاء بعض هذه المشاريع مفتوحة أو استمرار محاولات إعادة ترميمها يمثل رمزاً للصمود والتكاتف الاجتماعي، حيث توفر المقاهي والمتاجر المتبقية مساحات للتجمع والحصول على الطاقة الكهربائية والاتصال بالإنترنت في ظل الانقطاعات المتكررة للخدمات والشركات الخدمية.
تحديات أمنية ومخاطر يومية
تستمر المخاطر الأمنية في إعاقة جهود إعادة الإعمار الشاملة، إذ تحول المخاوف من استمرار الاستهداف دون ترميم المباني بشكل كامل في الوقت الراهن. ويضطر المواطنون إلى توخي الحذر الشديد عند التنقل في الشوارع، بينما تعمل فرق الطوارئ والبلدية على رفع الأنقاض وتأمين المواقع المتضررة للحد من المخاطر على المارة.
وتجسد حالة مقهى "11/11" وغيرها من المنشآت المدمرة في خيرسون واقعاً عادياً للعديد من المدن القريبة من خطوط المواجهة، حيث تتداخل الخسائر المادية اليومية مع إصرار السكان المحليين على مواصلة العيش والبقاء.





