القاهرة، 26 يناير (MENA) أكد وزير الخارجية وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، اعتزاز مصر بعمق العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع بين مصر والجزائر، وحرصهما المشترك على مواصلة البناء على الزخم الإيجابي الحالي وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

جاء ذلك خلال لقاء جمع عبد العاطي بنظيره أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والتعاون الإفريقي بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، على هامش تواجدهما في تونس.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.

وأشاد الوزير عبد العاطي بالتطور الملحوظ الذي شهدته علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين، مؤكدًا أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما تناول اللقاء مستجدات القضايا الإقليمية، لا سيما آخر التطورات في قطاع غزة ومبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإطلاق "مجلس السلام".

وأعرب عبد العاطي عن ترحيب مصر بهذه المبادرة، مؤكدًا أهمية المضي قدمًا في تنفيذ متطلبات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار لمراقبة وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن ذلك من شأنه أن يمهد الطريق للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق.

وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا، تبادل الوزيران وجهات النظر حول آخر المستجدات على الساحة الليبية. وأعاد الوزير عبد العاطي التأكيد على دعم مصر الكامل لمسار التسوية السياسية بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ويضمن أن تظل العملية السياسية ملكية ليبية خالصة.

كما شدد على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية بشكل متزامن، وإنهاء حالة الانقسام، ورفض أي تدخلات أجنبية تعرقل التوصل إلى حل مستدام.

وفي هذا السياق، أكد الوزيران أهمية آلية التشاور الثلاثي بين وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر كإطار محوري لتنسيق المواقف وتكثيف جهود دول الجوار لدعم الاستقرار في ليبيا.

كما تناول الوزيران التطورات في السودان، حيث شدد عبد العاطي على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية وإنشاء ملاجئ وممرات إنسانية آمنة كتمهيد لوقف إطلاق نار شامل.

كما أكد أهمية إطلاق عملية سياسية شاملة يملكها السودانيون، مجددًا موقف مصر الثابت بضرورة احترام سيادة السودان، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية. (MENA)