
احتفل مركز الابتكار الرقمي "ذا دوت"، الذي يُعد محفزًا حقيقيًا لريادة الأعمال التكنولوجية في تونس، بذكراه الخامسة كاشفًا عن حصيلة إنجازات لافتة. فمنذ إطلاقه في عام 2021، دعم المركز أكثر من 500 شركة ناشئة، منها 37 أسسها كفاءات من الجالية التونسية في الخارج. كما احتضن المركز 140 شركة ناشئة واعدة من عشر ولايات تونسية، ونظم أكثر من 3000 فعالية مخصصة للمنظومة الرقمية.
يُعد "ذا دوت" ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص وعلى الصعيد الدولي، وقد أُنشئ بدعم من وزارة تكنولوجيات الاتصال، و"إكسبيرتيز فرانس" (Expertise France)، والتعاون الألماني (GIZ)، ومؤسسة تونس للتنمية، مستفيدًا من تمويل الاتحاد الأوروبي. وتتمثل مهمته الرئيسية في تسريع التحول الرقمي، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز التآزر بين الشركات الشابة المبتكرة والجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص.
يعمل المركز يوميًا على ترسيخ المنظومة الريادية من خلال تقريب أصحاب المشاريع من المستثمرين، والمجموعات الاقتصادية الكبرى، وهياكل الدعم، مما يعزز تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع ملموسة وناجحة.
بمناسبة هذه الذكرى، شدد بدر الدين الوالي، رئيس مؤسسة تونس للتنمية والمؤسس المشارك للمبادرة، على الضرورة الملحة لتوسيع هذا النموذج ليشمل مناطق خارج العاصمة. ودعا إلى تعزيز الروابط مع مراكز "ELIFE" المنتشرة في الجهات لتوفير فرص أفضل للشباب في المناطق الداخلية لاكتساب المهارات وتأسيس الشركات.
من جانبهم، أعاد الشركاء الدوليون تأكيد التزامهم بدعم المركز. وأكد مانويل بوار، الوزير المستشار في السفارة الفرنسية بتونس، أن دعم المواهب وتقنيات المستقبل يمثل محورًا ذا أولوية في التعاون التونسي الفرنسي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط. بدوره، أبرز ألكسندر بيتز، مدير برنامج التحول الرقمي في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بتونس، الدور الاستراتيجي للمركز في تنشيط قطاع تكنولوجيا المعلومات وخلق فرص عمل مؤهلة. وفي الختام، أشاد سفير الاتحاد الأوروبي في تونس، جوزيبي بيروني، بهذه المبادرة النموذجية القادرة على ربط الكفاءات وتحفيز التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وقد جمع الحفل، الذي أقيم يوم الجمعة بمقر المركز، نخبة من الممثلين المؤسساتيين والدبلوماسيين ورجال الأعمال والخريجين، مما يعكس نجاح ديناميكية جماعية في خدمة الابتكار التونسي.






