محكمة العدل الأوروبية تؤكد غرامات بقيمة 770 مليون يورو على شركات الشحن الجوي لتثبيت الأسعار
جاري التحميل...

محكمة العدل الأوروبية تؤكد غرامات بقيمة 770 مليون يورو على شركات الشحن الجوي لتثبيت الأسعار

رفضت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، في 26 فبراير 2026، اثني عشر من أصل ثلاثة عشر طعناً قدمتها شركات الشحن الجوي ضد غرامات مكافحة الاحتكار التي فرضتها المفوضية الأوروبية، مؤكدة بذلك عقوبات بلغ مجموعها أكثر من 770 مليون يورو. تأتي هذه الغرامات لتسلط الضوء على الممارسات غير التنافسية في قطاع حيوي للاقتصاد العالمي.
تعاقب هذه الغرامات اتفاقاً غير مشروع على الأسعار تم ممارسته بين عامي 1999 و2006، وشمل بشكل خاص الرسوم الإضافية على الوقود والأمن، بالإضافة إلى الرفض المتفق عليه لدفع عمولات لوكلاء الشحن. وقد أدت هذه الممارسات إلى تشويه المنافسة في السوق وإلحاق الضرر بالمستهلكين والشركات التي تعتمد على خدمات الشحن الجوي.
حصلت مجموعة الخطوط الجوية الاسكندنافية (Scandinavian Airlines Group) وحدها على تخفيض جزئي لغرامتها، حيث لاحظت المحكمة وجود أخطاء حسابية في تحديد المبلغ الأصلي. هذا التخفيض الجزئي يؤكد دقة المراجعة القضائية ولكنه لا يغير من جوهر الإدانة العامة للممارسات الاحتكارية.
أما جميع الشركات الأخرى التي تمت ملاحقتها، فقد تم رفض طعونها بالكامل، مما يؤكد صحة قرارات المفوضية الأوروبية الأولية. هذه الشركات ستكون ملزمة بدفع الغرامات المفروضة عليها، مما يبعث برسالة واضحة حول التزام الاتحاد الأوروبي بإنفاذ قوانين المنافسة.
يضع هذا القرار حداً نهائياً لنزاع قضائي بدأ في عام 2010، وتمت مراجعته في عام 2017، وهو الآن مغلق دون إمكانية الاستئناف. هذا الإغلاق النهائي للقضية يوفر اليقين القانوني للشركات العاملة في قطاع الشحن الجوي ويؤكد على أهمية الامتثال لقواعد المنافسة العادلة.
شركة لوفتهانزا (Lufthansa)، على الرغم من كونها من بين الشركات المتورطة في الاتفاق غير المشروع، لم تخضع لأي إدانة مالية، حيث استفادت من برنامج التساهل الذي تقدمه المفوضية الأوروبية. يتيح هذا البرنامج للشركات التي تتعاون مع المفوضية في الكشف عن الكارتلات الحصول على حصانة من الغرامات أو تخفيضها، مما يشجع على الإبلاغ عن الممارسات غير القانونية.
