ليا كاستا: معجزة التزلج على الجليد تتألق بالهدوء وتتجاوز التحديات
جاري التحميل...

ليا كاستا: معجزة التزلج على الجليد تتألق بالهدوء وتتجاوز التحديات
لطالما حملت ليا كاستا لقب الموهبة الفذة. وُلدت في ثونون ليه بان، واكتشفت التزلج على الجليد (السكاي) في سن مبكرة جدًا، ثم تحولت إلى التزلج اللوحي (سنوبورد) في التاسعة من عمرها. تبتسم اليوم قائلة: "كان أخي الأكبر يمارسه وأردت أن أفعل مثله". بعد أن تم اكتشاف موهبتها بسرعة، حظيت بمتابعة من الاتحاد الرياضي وعقدت العزم على بناء مسيرة مهنية. وتوضح: "كنت أعلم أنني لا أريد أن أفعل شيئًا آخر سوى ذلك، وأن أبذل قصارى جهدي في التزلج اللوحي لأنجح".
في سن السادسة عشرة فقط، شاركت في أول جولة لها في كأس العالم، في موطنها بمنتجع دو زالب. في ذلك الوقت، لم تكن تتخيل حتى أنها ستتجاوز التصفيات. لكن منذ محاولتها الأولى، حققت مركزًا على منصة التتويج أثار الإعجاب. كل ذلك كان بفضل هدوئها واسترخائها. تؤكد ليا كاستا: "أنا لا أشعر بالتوتر أبدًا. لا أضع على نفسي ضغطًا كبيرًا، وأجد دائمًا طريقة للاستمتاع". هذا النهج غير التقليدي، الذي يركز على المتعة والابتعاد عن الضغوط المفرطة، يبدو أنه سر نجاحها المبكر والمستمر في رياضة تتطلب تركيزًا عاليًا ودقة متناهية.
قبل أن تتألق على الساحة الدولية، واجهت الشابة الفرنسية بعض الصعوبات والتحديات الجسيمة. ففي عام 2018، تعرضت لإصابة خطيرة تضمنت كسرًا في عظم الساق والشظية وثلاث فقرات، مما أبعدها عن المضمار لمدة ستة أشهر كاملة. لم تكن تلك نهاية المطاف، ففي عام 2021، أصيبت بآفة في الكلى والطحال، مما أدى إلى عدم توفرها للمنافسة لمدة عام كامل. كانت هذه عقبات كبيرة يجب تجاوزها، لكن ليا كاستا أظهرت مرونة وإصرارًا لا يلين، مؤكدة أن لا شيء يمكن أن يوقف صعودها نحو القمة.
في أبريل 2025، وفي سن التاسعة عشرة فقط، فازت ليا كاستا بالكرة البلورية الكبرى، وهو إنجاز لم تكن تتوقعه. كان موسمها مذهلاً بكل المقاييس، حيث حققت تسعة مراكز على منصة التتويج، منها أربعة انتصارات حاسمة في عشرة سباقات فقط. تقول: "كنت سعيدة جدًا في السنوات السابقة بتحقيق مركز واحد على منصة التتويج في كأس العالم، فما بالك بتحقيق ذلك العدد من المرات على التوالي...". على الرغم من كل هذه الإنجازات الباهرة، فإن شخصيتها لم تتغير، وظلت محافظة على هدوئها وطريقتها الفريدة في التعامل مع المنافسات.
تضحك قائلة: "غالبًا ما يقال لي إنني لست مركزة بما فيه الكفاية، وأن عليّ أن أكون أكثر انغماسًا. أنظر قليلًا إلى السماء، إلى الطيور. لكنني أعتقد أن هذا الانفصال هو ما سمح لي بتحقيق هذه النتيجة، لأنني أعلم أنه عندما أفكر كثيرًا في النتيجة، أفعل أي شيء بشكل خاطئ، ولا أستطيع التزلج بشكل صحيح. أن أكون في عالم آخر قليلًا، هذا ساعدني". لذلك، ترغب في اتباع نفس الأسلوب على أمل التألق في عام 2026. "لا أجرؤ على وضع أهداف كثيرة لنفسي، أخشى أن أضع على نفسي ضغطًا كبيرًا وألا أنجح في فعل أي شيء". هذا النهج يبرز فلسفتها الرياضية التي تركز على الاستمتاع باللحظة والابتعاد عن الضغوط النفسية التي قد تعيق الأداء، وهو ما يميزها عن العديد من الرياضيين الآخرين.
