أقر ديفيد مويس، مدرب إيفرتون، بدهشته من قرار مجموعة فريدكين المالكة للنادي طرحه للبيع، بل وزعم أنه لم يعلم بالخبر إلا صباح يوم الجمعة عندما صدر البيان الرسمي للجماهير.
وكانت مجموعة فريدكين قد أعلنت أنها منفتحة على استثمارات جديدة في النادي، بما في ذلك "البيع المحتمل لحصة مسيطرة". يأتي هذا الإعلان بعد فترة قصيرة نسبيًا من استحواذ المجموعة على النادي، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا القرار المفاجئ وتوقيته.
بالنسبة لمويس، الذي يحمل تاريخًا طويلًا وراسخًا مع إيفرتون كمدرب سابق قاد الفريق لسنوات عديدة، فإن هذا التطور يمثل صدمة. فقد أمضى مويس أحد عشر عامًا ناجحًا في تدريب التوفيز بين عامي 2002 و2013، وخلال تلك الفترة، بنى سمعة قوية للنادي كفريق صعب المراس وقادر على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز رغم الموارد المحدودة. لذا، فإن رؤية النادي في وضع غير مستقر من حيث الملكية يثير قلقه ودهشته.
تُعد مجموعة فريدكين، بقيادة رجل الأعمال الأمريكي دان فريدكين، من الملاك الجدد نسبيًا في عالم كرة القدم الإنجليزية. وقد أثار استحواذهم على إيفرتون آمالًا كبيرة بين الجماهير في بداية الأمر، حيث كانوا يتطلعون إلى استقرار مالي واستثمارات قوية تعيد النادي إلى مكانته التنافسية. ومع ذلك، فإن الإعلان عن البحث عن مستثمرين جدد أو بيع حصة مسيطرة يشير إلى أن الأمور لم تسر كما كان مخططًا لها، أو أن هناك تحديات مالية أو استراتيجية دفعت المجموعة لاتخاذ هذا القرار.
يواجه إيفرتون تحديات مالية كبيرة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك العقوبات المفروضة عليه بسبب انتهاكات قواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد أثرت هذه العقوبات سلبًا على أداء الفريق في الملعب وعلى قدرته على جذب لاعبين جدد. ومن المرجح أن تكون هذه الضغوط المالية أحد العوامل الرئيسية التي دفعت مجموعة فريدكين إلى إعادة تقييم استثماراتها في النادي.
بالنسبة لجماهير إيفرتون، فإن هذا الخبر يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين إلى مستقبل ناديهم. فبعد سنوات من التقلبات الإدارية والمالية، كانوا يأملون في فترة من الاستقرار. الآن، يجدون أنفسهم أمام احتمال تغيير جديد في الملكية، مما قد يؤثر على الخطط طويلة الأجل للنادي، بما في ذلك مشروع الملعب الجديد في براملي مور دوك.
من المتوقع أن تبدأ عملية البحث عن مستثمرين جدد أو مشترين محتملين في الفترة القادمة. وسيكون من الأهمية بمكان أن تجد مجموعة فريدكين مالكًا جديدًا يمتلك الرؤية والموارد اللازمة لقيادة إيفرتون إلى بر الأمان وتحقيق طموحات جماهيره. وفي غضون ذلك، سيتعين على ديفيد مويس والفريق التركيز على الأداء في الملعب، محاولين عزل أنفسهم عن الضوضاء المحيطة بملكية النادي.
إن تصريحات مويس تعكس حالة من عدم اليقين التي تسود النادي حاليًا، وتؤكد على أن القرارات الكبرى المتعلقة بمستقبل إيفرتون قد تُتخذ دون إشراك جميع الأطراف المعنية بشكل كامل. يبقى السؤال الأهم هو من سيكون المالك القادم، وما هي رؤيته لإيفرتون، وهل سيتمكن من إعادة النادي إلى مساره الصحيح.






