كرة القدم، زيجات كروية فاشلة في الدوري الفرنسي الأول
تميزت بفضيحة جوازات السفر المزورة واختتمت بالهبوط إلى الدرجة الثانية، كانت موسم 2000/2001 من أكثر المواسم كابوسية في تاريخ سانت إتيان. مع حلقة غريبة بشكل خاص: الأشهر الثلاثة التي قضاها المدرب الويلزي المحير، جون توشاك، على مقاعد البدلاء.
كانت سيارة مرسيدس الدفع الرباعي، التي أعارها النادي، مركونة تمامًا أمام غرفة تبديل الملابس، صندوقها الخلفي ممتلئًا حتى آخره، يفيض بالصناديق وسترات البدلات ومعدات الغولف. يتذكر جيروم ألونزو، الذي لا تزال هذه الحكاية تضحكه بعد ربع قرن: تعرفنا على الفور على سيارة المدرب، وهناك، بين اللاعبين، نظرنا إلى بعضنا البعض، لم نفهم شيئًا. ثم أُخبرنا أن المدرب سيغادر على الفور إلى ريال سوسييداد، هكذا، بين عشية وضحاها، صباح يوم مغادرتنا للمعسكر الشتوي، دون أن يقول لنا كلمة واحدة...
لم يكن وصول جون توشاك إلى سانت إتيان في خضم موسم 2000/2001 عاديًا بأي حال من الأحوال. فقد جاء المدرب الويلزي، المعروف بمسيرته الطويلة كلاعب ومدرب في أندية كبيرة مثل ليفربول وريال مدريد، إلى فريق يعاني من أزمة عميقة. كانت فضيحة جوازات السفر المزورة قد هزت النادي، مما أثر سلبًا على معنويات اللاعبين وأداء الفريق. في هذا الجو المشحون، كان توشاك يُنظر إليه كمنقذ محتمل، لكن شخصيته الغامضة وأساليبه التدريبية غير التقليدية سرعان ما أثارت التساؤلات.
خلال فترة ولايته القصيرة، التي لم تتجاوز ثلاثة أشهر، حاول توشاك فرض رؤيته على الفريق، لكن النتائج لم تكن على قدر الطموح. كان الفريق يتخبط في قاع الترتيب، والضغط يتزايد من كل حدب وصوب. لم تكن العلاقة بين المدرب واللاعبين واضحة دائمًا، حيث كان توشاك يفضل أحيانًا الابتعاد عن الأضواء، تاركًا اللاعبين في حيرة من أمرهم بشأن خططه وتوقعاته.
كانت لحظة رحيله المفاجئة هي ذروة هذا الفصل الغريب في تاريخ النادي. أن يغادر المدرب فريقه في صباح يوم معسكر تدريبي شتوي، دون سابق إنذار أو كلمة وداع، كان أمرًا غير مسبوق. لقد ترك توشاك وراءه فريقًا في حالة من الفوضى، ومجموعة من اللاعبين الذين لم يتمكنوا من استيعاب ما حدث. كانت هذه الحادثة بمثابة ضربة أخرى لسانت إتيان في موسم كان مليئًا بالنكبات، مما زاد من صعوبة مهمة الفريق في البقاء بالدرجة الأولى.
في النهاية، لم يتمكن سانت إتيان من تفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية، ليختتم بذلك موسمًا كارثيًا بكل المقاييس. أما جون توشاك، فقد واصل مسيرته التدريبية مع ريال سوسييداد، تاركًا وراءه في فرنسا ذكرى قصيرة لكنها لا تُنسى، كواحدة من أغرب "الزيجات الكروية" التي شهدها الدوري الفرنسي الأول.





