تطور ألعاب الأطفال عبر الأجيال: من الألعاب التقليدية في الشارع إلى الشاشات الرقمية
جاري التحميل...

تطور ألعاب الأطفال عبر الأجيال: من الألعاب التقليدية في الشارع إلى الشاشات الرقمية
الصحافة الألعاب وسيلة للترفيه والتسلية، ولكنها أيضًا وسيلة لتأكيد الشخصية والنمو داخل مجموعة اجتماعية من خلال المشاركة والتفاعل. إنها كذلك تعبير عن المتعة التي تهدف إلى إبراز الانتماء إلى حي، سواء كان راقيًا أو شعبيًا، أو إلى طبقة اجتماعية وجيل معين، من خلال الانتماء إلى مجموعة...
علاوة على ذلك، نلاحظ أن لكل موسم ألعابه الخاصة؛ ففي الشتاء، على سبيل المثال، نختار لعبة النحلة، وفي الربيع، نفضل الكرات الزجاجية والكرة. أما خلال ليالي رمضان الطويلة، فيحب الأطفال الاحتفال حول المفرقعات.
بالإضافة إلى ذلك، تطورت الألعاب، فبعضها اختفى، بينما لا يزال البعض الآخر يجذب الأطفال، خاصة في الأحياء الشعبية حيث يسعى الناس إلى التبادل والتقارب والمنافسة. على النقيض من ذلك، في العديد من العائلات الميسورة، يرغب الآباء في حماية أطفالهم من مخاطر الشارع وتشجيعهم على البقاء في المنزل حيث تتوفر ألعاب الفيديو، مع ما يترتب على ذلك من خطر الوحدة والعزلة والإدمان ونقص التواصل والتبادل مع الآخرين.
وبناءً عليه، يواجه الآباء معضلة: هل يحمونهم ويحتضنونهم ويدفعونهم للعيش في العالم الافتراضي، أم يمنحونهم الحرية ويتركونهم يكتشفون الحياة من خلال الاحتكاك بالشارع وبيئته؟
شهادات
غني عن القول أن الهوايات قد تغيرت عبر الأجيال وتتنوع حسب الوضع الاجتماعي بين الألعاب المجانية والبسيطة والألعاب التي تتطلب الكثير من المال.
للحصول على فكرة أكثر دقة حول هذا الموضوع، قمنا بجمع شهادات مواطنين ينتمون إلى أجيال مختلفة.
يرى علي الجمالي، 76 عامًا، وهو متقاعد من قطاع التعليم، أن الألعاب في الستينيات كانت بدنية في الغالب وتجري معظم الوقت في الشارع. ويذكر لنا على سبيل المثال لعبة قفز الحواجز التي تسمى في اللهجة العربية بهايم بوديس، والتي تتكون من القفز فوق 4 إلى 5 لاعبين يقفون منحنين.
لم يكن علينا أن نتعثر أو نسقط أثناء القفز... كم كان ذلك ممتعًا ويا له من سرور عظيم كان يمنحنا إياه. ومن بين الألعاب الأخرى التي كنا نمارسها في تلك الحقبة، لعبة عظام الكعب التي هي عظام الرسغ الصغيرة للغنم عضايم ساري.
وهكذا، كانت مجموعة كاملة من المراهقين تخرج ليلاً وتبحث في فضاء واسع مظلم لرمي هذه العظام الصغيرة ذات اللون الأبيض، وكان من يجدها أولاً يكافأ...
من ناحية أخرى، كنا نجمع علب السردين الفارغة ونربطها ببعضها البعض بواسطة سلك معدني، ثم نضع أغطية زجاجات المياه الغازية تحت هذه العلب، لتشكيل عجلات للحصول على مركبة.
بعد ذلك، كنا نملؤها بالرمل والحصى والحجارة لنقلها إلى أحياء أخرى. كان ذلك بمثابة قطارنا! كم كانت الحياة سهلة! كم كنا سذجًا!
علاوة على ذلك، خلال شهري مايو ويونيو، كنا نجمع نوى المشمش ونفركها على سطح صلب مثل الإسمنت حتى تثقب. ثم نملؤها بالرصاص. وبمجرد أن تصبح ثقيلة، كنا نستخدمها ككرات قذيفة.
تحديث الألعاب
تتذكر السيدة إيّا بوزيدي، الطبيبة الشابة، طفولتها والألعاب التي كانت تمارسها مع أختها الكبرى: بصرف النظر عن ألعاب الذكاء (الألغاز، الفوازير، إلخ)، ولعبة المهن، وألعاب الورق، والدومينو، والنرد، كنا نحب اللعب بالطوق، وهو دائرة بلاستيكية كنا ندورها حول الخصر بمجرد تدوير الحوض.
علاوة على ذلك، كنا نحب صنع الدمى باستخدام قطع القماش أو الصوف. وأخيرًا، أتذكر أننا كنا نحب القفز فوق حبل مزود بمقابض كنا ندوره فوق الرأس ثم بالقرب من الأرض، قافزين مع كل مرور له....
يحب سيف الدين ربحي، 16 عامًا، اللعب على جهازه اللوحي بألعاب كاندي كراش أو صب واي سيرفرز.
كما يستمتع بألعاب بطاقات بوكيمون أو أجهزة هاند سبينرز... وخلال العطلات، أحب ألعاب الفيديو خاصة على جهاز البلاي ستيشن الخاص بي. وهكذا، أحيانًا أنعزل لساعات طويلة في غرفتي للعب فيفا 18، جي تي إيه 5، بلور أو برو 18. لقد علمتني الألعاب الصبر وساعدتني على تطوير ذكائي ومعرفة كيفية اتخاذ القرارات الصحيحة.
وبالإضافة إلى ذلك، تمنحني الكثير من التشويق والرضا.
