تصعيد عسكري واسع في غرب آسيا: ترامب يهدد إيران والحرس الثوري يشن هجمات مكثفة
جاري التحميل...

تصعيد عسكري واسع في غرب آسيا: ترامب يهدد إيران والحرس الثوري يشن هجمات مكثفة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المهلة التي منحها لإيران شارفت على الانتهاء، محذراً من أن طهران لديها 48 ساعة فقط للتوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز، وإلا فإنها ستواجه ما وصفه بـ "جحيم عظيم"، وذلك في ظل اتساع نطاق التصعيد العسكري وتضاؤل آمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع دخول الحرب أسبوعها السادس.
جاءت تصريحات ترامب في الوقت الذي أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني أنه شن "هجمات واسعة ومتعددة الأوجه" صباح السبت، في ما وصفه بالموجة 95 من عملية "الوعد الصادق 4"، مستخدماً صواريخ "حاج قاسم" و"خيبر كاسر" و"قدر" ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية في جميع أنحاء غرب آسيا والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الحرس إن الأهداف شملت منصات صواريخ HIMARS الأمريكية في جزيرة بوبيان الكويتية، وبطارية باتريوت أمريكية شمال البحرين، ونقاط تجمع للقوات الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة، ومنشآت تابعة لشركة التكنولوجيا الأمريكية أوراكل كوربوريشن في الإمارات. كما ذكروا أن سفينة تجارية مرتبطة بإسرائيل، وهي MSC Ishika، تعرضت لهجوم في البحرين، وأن مدن بني براك و بتاح تكفا وتل أبيب ورمات غان وكريات شمونة تعرضت لإطلاق صواريخ متعددة الرؤوس. ولم يتسن التحقق من هذه المزاعم بشكل مستقل.
وقالت القوات المسلحة الإسرائيلية إن صفارات الإنذار دوت في مناطق واسعة من شمال إسرائيل، بما في ذلك حيفا وعكا وصفد ومنطقة الكرايوت، في أعقاب وابل من الصواريخ الإيرانية. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن بعض الصواريخ حملت رؤوساً حربية عنقودية، بينما أشارت تقارير أخرى إلى سقوط شظايا في عدة مواقع في رمات غان وخليج حيفا، مما تسبب في حرائق وانقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق. كما أفادت التقارير بأن صاروخاً واحداً سقط في منطقة مفتوحة في الشمال بينما تم اعتراض آخر، ولم ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات.
وفي موجة منفصلة، قال الحرس الثوري إن قوته الجو-فضائية استهدفت مراكز صناعية عسكرية إسرائيلية ونقاط تجمع للقوات في جنوب ووسط وشمال إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وديمونا والنقب وبئر السبع ورمات غان، كجزء من الموجة 94 من نفس العملية، باستخدام صواريخ باليستية ثقيلة وطائرات مسيرة هجومية. وأضافوا أن الحوثيين في اليمن والفصائل المسلحة العراقية شنوا أيضاً هجمات منسقة على إسرائيل.
وعبر الخليج، قالت قوة دفاع البحرين إنها اعترضت ودمرت ثماني طائرات مسيرة خلال الـ 24 ساعة الماضية، بينما قال المكتب الإعلامي لحكومة دبي إن حطام اعتراض جوي ناجح أصاب واجهة مبنى أوراكل في مدينة دبي للإنترنت دون وقوع إصابات. وقالت وزارة الكهرباء الكويتية إن منشأتين للكهرباء وتحلية المياه تعرضتا لأضرار مادية في الأيام الأخيرة، لكنها أضافت أن كلا النظامين لا يزالان مستقرين.
وفي تطور آخر، قال الحرس الثوري إن الدفاعات الجوية الإيرانية اعترضت صاروخ كروز يحمل رأساً حربياً بوزن 454 كجم فوق محافظة مركزي في وسط إيران. وتداولت وسائل الإعلام الإيرانية صوراً قالت إنها تظهر حطام الصاروخ. وقال وزير العلوم الإيراني، حسين سيمائي صراف، إن أكثر من 30 جامعة تعرضت للهجوم خلال الحرب، مما أسفر عن مقتل 60 طالباً واغتيال 10 أساتذة جامعيين، وفقاً لبيانه.
على الجانب الإسرائيلي، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو ضرب مصانع للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران كجزء من جهود لتعميق الأضرار التي لحقت بالصناعات العسكرية والاقتصاد الإيراني. وقالت القناة 12 إن الجيش بدأ موجة جديدة من الضربات على منشآت البتروكيماويات، بينما ذكرت وكالة مهر الإيرانية أن مجمع بندر الإمام للبتروكيماويات في خوزستان قد تعرض للضرب، مع تضرر بعض الأقسام. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع ضربات على مصنع أسمنت في جنوب إيران.
وفي إشارة إلى تزايد المخاطر على القوات الأمريكية، ذكرت تقارير أن القوات الإيرانية تبحث عن طيار أمريكي مفقود كان على متن إحدى طائرتين حربيتين أسقطتا في إيران والخليج. ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين قولهما إن طياراً قفز من طائرة A-10 Warthog أصابتها نيران إيرانية قبل تحطمها في الكويت، بينما قال مسؤولون من الجانبين إن طائرة F-15E أمريكية ذات مقعدين أسقطت أيضاً. وقال الحرس الثوري إنه يبحث في منطقة جنوب غرب إيران عن الطيار المفقود، على الرغم من عدم وجود تأكيد أمريكي رسمي كامل لمصيره.
على الصعيد الدبلوماسي، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن وسطاء قولهم إن الجهود التي تقودها دول إقليمية، بما في ذلك باكستان، لتأمين وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود بعد أن أبلغت إيران الوسطاء رسمياً أنها لا ترغب في لقاء مسؤولين أمريكيين في إسلام أباد في الأيام المقبلة وأن الشروط الأمريكية غير مقبولة. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول أمني رفيع قوله إن إيران لن تسمح بعد الآن بنقل المعدات العسكرية إلى القواعد الأمريكية في المنطقة عبر مضيق هرمز، وأن عدداً محدوداً فقط من السفن سيسمح له بالمرور بالتنسيق مع طهران.
